وَالدَّلِيل على أَن الْكَاف لَهَا مَوضِع أَن حُرُوف الْإِضَافَة لَا تعلق وَلَا تنفرد فهى وَاقعَة على الْأَسْمَاء وكل شئ كَانَ فى مَوضِع الْفِعْل وَلم يكن فعلا يجوز أَن تَأمر بِهِ غَائِبا، وَلَا يجوز أَن تَقول: على زيد عمرا، وَلَا يجوز أَن تقدم فِيهِ وَلَا تُؤخر، فَتَقول: زيدا عَلَيْك، وزيدا دُونك وَمن زعم أَن قَول الله عز وجل: ﴿كتاب الله عَلَيْكُم﴾ إِنَّمَا نَصبه بعليكم فَهَذَا خطأ، وَقد مضى تَفْسِير هَذَا وَإِنَّمَا قَالُوا: عَلَيْهِ رجلا لَيْسَنِى، لِأَن هَذَا مثل، والأمثال تجرى فى الْكَلَام على الْأُصُول كثيرا
المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠