تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ كجواز: مَرَرْت بِرَجُل قَائِم أَبوهُ، لِأَن لهَذَا اللَّفْظ وَالْمعْنَى، وَذَاكَ مَحْمُول على مَعْنَاهُ فَحق الْجَوَاهِر أَن تكون منعوته؛ ليعرف بَعْضهَا من بعض وَحقّ الْأَسْمَاء الْمَأْخُوذَة من الْأَفْعَال أَن تكون / نعوتا لما وصفت لَك فَإِن قلت: مَرَرْت ببر قفيز بدرهم - جَازَ على الْبَدَل، ويجيزه على النَّعْت من عبنا قَوْله، وأوضحنا فَسَاده فَإِن قيل: مَعْنَاهُ مسعر - فَحق هَذَا النصب؛ لِأَن التسعير يعْمل فِيهِ فعلى هَذَا فأجر هَذَا الْبَاب فَأَما قَوْلهم: هَذَا خَاتم حديدا على الْحَال فتأويله: أَنَّك نبهت لَهُ فى هَذِه الْحَال فَإِن قلت: الْحَال بَابهَا الِانْتِقَال؛ نَحْو: مَرَرْت بزيد قَائِما قيل: الْحَال على ضَرْبَيْنِ: فأحدهما: التنقل، وَالْآخر: الْحَال اللَّازِمَة وَإِنَّمَا هى مفعول فاللزوم يَقع لما فى اسْمهَا، لَا لما عمل فِيهَا فَمن اللَّازِم قَوْله عز وجل: ﴿فَكَانَ عاقبتهما أَنَّهُمَا فِي النَّار خَالِدين فِيهَا﴾ فالخلود مَعْنَاهُ: الْبَقَاء وَكَذَلِكَ: ﴿وَأَمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ فَهَذَا الِاسْم لَا لما عمل فِيهِ

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٢٦٠