تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهُم من ينشد: الْحَرْب أول مَا تكون فتية يَجْعَل (أول) ابْتِدَاء ثَانِيًا، وَيجْعَل الْحَال يسد مسد الْخَبَر وَهُوَ فتية / فَيكون هَذَا كَقَوْلِك: الْأَمِير أَخطب مَا يكون قَائِما، وَقد بَينا نصب هَذَا فى قَول سِيبَوَيْهٍ، ودللنا على مَوضِع الْغَلَط فى مذاهبهم وَمَا كَانَ الْأَخْفَش يخْتَار، وَهُوَ الذى لَا يجوز غَيره فَأَما تصييره (فتية) حَالا لأوّل، أول مُذَكّر، وفتية مُؤَنّثَة - فَلِأَن الْمَعْنى مُشْتَمل عَلَيْهَا فَخرج هَذَا مخرج قَول الله عز وجل: ﴿وَمِنْهُم من يَسْتَمِعُون إِلَيْك﴾؛ لِأَن (مَنْ) وَإِن كَانَ موحد اللَّفْظ فَإِن مَعْنَاهُ هَاهُنَا الْجمع، وَكَذَلِكَ: ﴿فَمَا مِنْكُم من أحد عَنهُ حاجزين﴾

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٢٥٢