تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِن قدرت أَن يكون (الْكحل) هُوَ الِابْتِدَاء فجيد بَالغ، وتأخيره كتقديمه فكأنك قلت مَا رَأَيْت رجلا الْكحل فى عينه أحسن مِنْهُ فى عين زيد وَكَذَلِكَ لَو قلت: مَا من أَيَّام أحب إِلَى الله فِيهَا الصَّوْم مِنْهُ فى عشر ذى الْحجَّة [كَانَ هُوَ الْوَجْه إِلَّا أَن تقدم فَتَقول: مَا من أَيَّام الصَّوْم أحب إِلَى الله فِيهَا مِنْهُ فى عشر ذى الْحجَّة] أَو تُؤخر الصَّوْم، وَمَعْنَاهُ التَّقْدِيم، فَيكون كتأخيرك الْكحل فى الْمَسْأَلَة الأولى وَتقول: زيد أفضل مِنْهُ عبد الله، وَرَأَيْت زيدا أفضل مِنْهُ عبد الله أردْت: رَأَيْت زيدا عبد الله أفضل مِنْهُ، فتجعله ابْتِدَاء وخبرا فى مَوضِع الْمَفْعُول الثانى وَأما قَوْلهم: مَرَرْت بِرَجُل أَخبث مَا يكون أَخبث مِنْك أَخبث مَا تكون، ومررت بِرَجُل خير مَا يكون خير مِنْك خير مَا تكون فَهَذَا على إِضْمَار إِذْ كَانَ، وَإِذا كَانَ، وَاحْتمل / الضَّمِير؛ لِأَن الْمَعْنى يدل عَلَيْهِ وَالتَّقْدِير: مَرَرْت بِرَجُل خير مِنْك إِذا كَانَ خير مَا يكون إِذا كنت خير مَا تكون

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٢٥٠