تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصبت الضَّرْب باضرب، ثمَّ أضفته إِلَى زيد لما حذفت التَّنْوِين، كَمَا تَقول: هَذَا ضَارب زيدا غَدا وَالْأَصْل إِثْبَات التَّنْوِين، وحذفه استخفاف لعلم الْمُخَاطب أَلا ترى أَن الِاسْم الْمُضَاف إِلَى معرفَة على نِيَّة التَّنْوِين لَا يكون إِلَّا نكرَة؛ لِأَن التَّنْوِين فى النِّيَّة، نَحْو قَوْله عز وجل: ﴿هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ و﴿هَديا بَالغ الْكَعْبَة﴾ هُوَ وصف للنكرة، وَتدْخل عَلَيْهِ (رب) كَمَا تدخل على النكرَة وَقد مضى تَفْسِير هَذَا فى بَابه قَالَ الشَّاعِر:

(يَا رب غابطنا لَو كَانَ يطلبكم ... لَاقَى مباعدة مِنْكُم وحرمانا)

يُرِيد: غابط لنا، وَمن ذَلِك قَوْله عز وجل: ﴿فَإِذا لَقِيتُم الَّذين كفرُوا فَضرب الرّقاب﴾ وَإِنَّمَا التَّقْدِير - وَالله أعلم -: فضربا الرّقاب فَهَذَا يدل على مَا بعده، وَمَا يرد من جنسه ونظائره

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٢٢٧