تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما (سُبْحَانَ) وَمَا كَانَ مثله مِمَّا لَا يكون إِلَّا مُضَافا - فَلَا يصلح فِيهِ إِلَّا النصب وَهَذَا الْبَيْت ينشد على وَجْهَيْن: على الرّفْع وَالنّصب وَهُوَ:

(وبالسهب مَيْمُون النقيبة قَوْله ... لملتمس الْمَعْرُوف: أهل ومرحب)

وَقَالَ الآخر:

(إِذا جِئْت بوابا لَهُ قَالَ: مرْحَبًا ... أَلا مرحب واديك غير مضيق)

/ فَأَما قَوْلهم: سَلاما، وَسَلام يَا فَتى - فَإِن مَعْنَاهُ: المبارأة والمتاركة فَمن قَالَ: لَا تكن من فلَان إِلَّا سَلام بِسَلام فَمَعْنَاه: لَا تكن إِلَّا وأمرك وَأمره المتاركة والمبارأة، وَإِنَّمَا رفعت، لِأَنَّك جعلته ابْتِدَاء وخبرا فى مَوضِع خبر (كَانَ) وَلَو نصبته كَانَ جيدا بَالغا فَمن ذَلِك قَوْله عز وجل: ﴿وَإِذا خاطبهم الجاهلون قَالُوا سَلاما﴾ تأويلُه: المتاركة، أى: لَا خير بَيْننَا وَبَيْنكُم وَلَا شَرّ

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٢١٩