فَلَو أفردت لم يجز حذف الْفِعْل إِلَّا وَعَلِيهِ دَلِيل نَحْو: زيدا لَو قلت ذَلِك لم يدر مَا الْفِعْل الْمَحْذُوف؟ فَإِن رَأَيْت رجلا قد أَشَارَ بِسيف فَقلت: زيدا أَو ذكرت أَنه يضْرب أَو نَحْو ذَلِك [جَازَ؛ لِأَن الْمَعْنى: أوقع ضربك بزيد] فَإِن كَانَ مصدرا فقد دلّ على فعل، فَمن ذَلِك: ضربا ضربا، إِذا كنت تَأمر وَإِنَّمَا كَانَ الْحَذف فى الْأَمر جَائِزا؛ لِأَن الْأَمر لَا يكون إِلَّا بِفعل قَالَ الله عز وجل: ﴿فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء﴾ وَقَالَ: ﴿فَإِذا لَقِيتُم الَّذين كفرُوا فَضرب الرّقاب﴾ فالمصدر الْمَأْمُور بِهِ يكون نكرَة، وبالألف وَاللَّام، ومضافا كل ذَلِك مطرد فى الْأَمر، وكل شئ كَانَ فى معنىء الْمصدر فمجراه مجْرى الْمصدر، وسنبين ذَلِك إِن شَاءَ الله فَأَما قَوْلك: الْحَمد لله فى الْخَبَر، وسقيا / لزيد، ورعيا لَهُ - فَلهُ بَاب يفرد بِهِ إِن شَاءَ الله
المقتضبج ٣ · ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي