تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَقول: الذى إِن تأته يأتك زيد، وَرَأَيْت الذى من يَأْته يُكرمهُ فَإِن قلت: رَأَيْت الذى من يَأْتِيهِ يُكرمهُ - جَازَ تجْعَل (من) فى مَوضِع الذى، فكأنك قلت: رَأَيْت الذى زيد يُكرمهُ؛ لِأَن (من) صلتها: يَأْتِيهِ، وخبرها: يُكرمهُ فَأَما قَول الله / عز وجل: ﴿فمنكم من يبخل وَمن يبخل فَإِنَّمَا يبخل عَن نَفسه﴾ فَإِن (من) الأولى فى معنى الذى، وَلَا يكون الْفِعْل بعْدهَا إِلَّا مَرْفُوعا فَأَما الثَّانِيَة فوجهها الْجَزْم بالجزاء، وَلَو رفع رَافع على معنى الذى كَانَ جيدا؛ لِأَن تصييرها على معنى الذى لَا يُخرجهَا من الْجَزَاء أَلا ترى أَنَّك تَقول: الذى يَأْتِيك فَلهُ دِرْهَم فلولا أَن الدِّرْهَم يجب بالإتيان لم يجز دُخُول الْفَاء؛ كَمَا لَا يجوز: زيد فَلهُ دِرْهَم، وَعبد الله فمنطلق وَقَالَ الله عز وجل:

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ١٩٥