تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَزعم سِيبَوَيْهٍ مَعَ التَّفْسِير الذى فسرناه أَن الْعَرَب إِذا ضمت عَرَبيا إِلَى عَرَبِيّ مِمَّا يلْزمه الْبناء ألزمته أخف الحركات، وهى الفتحة، فَقَالُوا: خَمْسَة عشر يَا فَتى، وَهُوَ جارى بَيت بَيت يَا فَتى، ولقيته كفة كفة، و(يَا ابْن أم لَا تَأْخُذ) وَإِذا بنوا أعجميا مَعَ مَا قبله حطوه عَن ذَلِك، فألزموه الْكسر، وَهَذَا مطرد فى كَلَامهم فَأَما (هَيْهَات) فتأويلها: فى الْبعد، وهى ظرف غير مُتَمَكن؛ لإبهامها، وَلِأَنَّهَا بمنزل الْأَصْوَات فَمنهمْ من يَجْعَلهَا وَاحِدًا كَقَوْلِك: (علقاة) فَيَقُول: (هَيْهَات هَيْهَات لما توعدون) فَمن قَالَ ذَلِك فالوقف عِنْده هيهاه وَترك التَّنْوِين للْبِنَاء وَمِنْهُم من يَجْعَلهَا جمعا كبيضات فَيَقُول: (هَيْهَات هَيْهَات لما توعدون وَإِذا وقف على هَذَا القَوْل وقف بِالتَّاءِ، والكسرة إِذا أردْت الْجمع للْبِنَاء كالفتحة إِذا أردْت الْوَاحِد

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ١٨٢