تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَما قَوْلهم: يَا زيد وَمَا أشبهه فى النداء، فقد مَضَت الْعلَّة فِيهِ فى موضعهَا، والمبنيات كثير وَفِيمَا ذكرنَا دَلِيل على مَا تركنَا وَبَاب (حذام)، وتراك، وحلاق، / وبداد، ونزال، قد ذَكرْنَاهُ فِيمَا يجرى ومالا يجرى فَأَما مَا كَانَ من سوى ذَلِك فى معنى الْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ؛ نَحْو: صه، ومه، وإيه، وإيها، ومهلا يَا فَتى، وَمَا أشبه ذَلِك فَنحْن ذاكروه: أما (صه)، و(مَه)، و(قد) الَّتِى بِمَعْنى حسب، فمبنيات على السّكُون لحركة مَا قبل أواخرها، وَأَنَّهَا فى معنى (فعل) وَأما (إيه) يَا فَتى فحركت الْهَاء لالتقاء الساكنين، وَترك التَّنْوِين؛ لِأَن الْأَصْوَات إِذا كَانَت معرفَة لم تنون قَالَ الشَّاعِر:

(وقفنا فَقُلْنَا إيه عَن أم سَالم ... وَمَا بَال تكليم الرسوم البلاقع)

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ١٧٩