تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِن كَانَت نكرَة أَو مُضَافَة، لَزِمَهَا الْإِعْرَاب / وَذَلِكَ قَوْلك: جِئْت قبلك، بعْدك، وَمن قبلك وَمن بعْدك، وَجئْت قبلا وبعدا؛ كَمَا تَقول أَولا وآخرا فَإِن أردْت قبل مَا تعلم فحذفت الْمُضَاف إِلَيْهِ قلت: جِئْت قبل وَبعد، وَجئْت من قبل وَمن بعد قَالَ الله عز وجل: ﴿لله الْأَمر من قبل وَمن بعد﴾ وَقَالَ: ﴿وَمن قبل مَا فرطتم فِي يُوسُف﴾ وَقَالَ فى الْإِضَافَة: ﴿وَالَّذين من قبلهم﴾ و﴿من بعد أَن أَظْفَرَكُم عَلَيْهِم﴾ وَكَذَلِكَ جِئْت من علو، وصب عَلَيْهِم من فَوق، وَمن تَحت يَا فَتى إِذا أردْت الْمعرفَة وَكَذَلِكَ من دون يَا فَتى و(حَيْثُ) فِيمَن ضم وهى اللُّغَة الفاشية وَالْقِرَاءَة المختارة (سنتدرجهم من حَيْثُ لَا يعلمُونَ) فهى غَايَة، والذى يعرفهَا مَا وَقعت عَلَيْهِ من الِابْتِدَاء وَالْخَبَر وَإِنَّمَا حق هَذَا وبابه للظروف من الزَّمَان، و(حَيْثُ) ظرف من الْمَكَان وَلَكِن ظروف الزَّمَان دَلَائِل على الْأَفْعَال، وَالْأَفْعَال توضح مَعَانِيهَا وَلَو أفردت (حَيْثُ) لم يَصح مَعْنَاهَا فأضفتها إِلَى الْفِعْل وَالْفَاعِل، وَإِلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر؛ كَمَا تفعل بظروف الزَّمَان؛ لمضارعتها، ومشاركتها إِيَّاهَا بالإبهام؛ فَلذَلِك تَقول: قُمْت حَيْثُ

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ١٧٥