تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما قَول الشَّاعِر

(وَمَا أَنا للشيءِ الَّذِي ليسَ نافِعي ... ويَغضَبُ صَاحِبي بِقَؤولِ﴾ فَإِن الرّفْع الْوَجْه لِأَن يغْضب فِي صلَة الَّذِي لِأَن مَعْنَاهُ الَّذِي يغْضب مِنْهُ صَاحِبي وَكَانَ سِيبَوَيْهٍ يقدم النصب ويثنى بِالرَّفْع وَلَيْسَ القَوْل عِنْدِي كَمَا قَالَ لِأَن الْمَعْنى الَّذِي يَصح عَلَيْهِ الْكَلَام إِنَّمَا يكون بِأَن يَقع يغْضب فِي الصِّلَة كَمَا ذكرت لَك وَمن أجَاز النصب فَإِنَّمَا يَجْعَل يغْضب مَعْطُوفًا على الشَّيْء وَذَلِكَ جَائِز وَلكنه بعيد وَإِنَّمَا جَازَ لِأَن الشَّيْء منعوت فَكَانَ تَقْدِيره وَمَا أَنا للشَّيْء الَّذِي هَذِه حَاله وَلِأَن يغْضب صَاحِبي وَهُوَ كَلَام مَحْمُول على مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَقُول الْغَضَب إِنَّمَا يَقُول مَا يُوجب الْغَضَب وَمثل هَذَا يجوز

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ١٩