تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب مَا كَانَت فِي آخِره أَلفَانِ زائدتان لغير التَّأْنِيث وَذَلِكَ نَحْو علْبَاء وحرباء وزيزاء وَنَحْوه)

اعْلَم أَنَّك لَا تَقول فِي تحقيره إِلَّا عليبى وحريبى لِأَن الْأَلفَيْنِ ليستا للتأنيث إِنَّمَا هما ملحقتان بِمثل سرداح لِأَنَّك لَا تَقول فِيهِ إِلَّا سريديح كَمَا لَا تَقول فِي شملان إِلَّا شميليل فَكَذَلِك قوباء فَاعْلَم لِأَن من قَالَ كَذَا إِنَّمَا ألحقهُ بطومار فَلَا تَقول فِي تصغيره إِلَّا قويبي كَمَا تَقول فِي تَصْغِير طومار طويمير وَلَا يجوز فِيهِ إِلَّا التَّذْكِير وَالصرْف لما ذكرت لَك وَمن قَالَ هِيَ القوباء فأنث كَانَ بِمَنْزِلَة قَوْلك عشراء ورخضاء فَلَا يكون تصغيرها على هَذَا إِلَّا قوبياء وَلَا ينْصَرف فِي معرفَة وَلَا نكرَة وَقد مضى القَوْل فِي ذَلِك فِي بَاب مَا لَا يجْرِي وَمَا لَا يجْرِي وَكَذَلِكَ غوغاء من ذكر صرف وَهُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة القضقاض والخضخاض وَكَانَ حَده أَن يَقُول غوغاو وَلَكِنَّك همزت الْوَاو لوقوعها طرفا بعد ألف زَائِدَة فَمن قَالَ هَذَا قَالَ فِي التصغير غويغي وَصرف وَمن أنث وَجعلهَا كعوراء لم يصرف وَقَالَ فِي التصغير غويغاء فَاعْلَم

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.