تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب الْحُرُوف الَّتِي تجزم الْأَفْعَال)

وَهِي لم ولمّا وَلَا فِي النَّهْي وَاللَّام فِي الْأَمر وحروف المجازاة وَمَا اتَّصل بهَا على مَعْنَاهَا وَذَلِكَ قَوْلك لم يقمْ عبد الله وَلم يذهبْ أَخُوك وَلَا تذْهب يَا زيد ولمّا يقمْ عبد الله وليقمْ زيد وَالدُّعَاء يجْرِي مجْرى الْأَمر وَالنَّهْي وَإِنَّمَا سمي هَذَا أمرا ونهيا وَقيل للْآخر طلب للمعنى فَأَما اللَّفْظ فواحد وَذَلِكَ قَوْلك فِي الطّلب اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَلَا يقطعِ الله يَد زيد وليَغفرْ لخَالِد فَإِنَّمَا تَقول سَأَلت الله وَلَا تقل أمرت الله وَكَذَلِكَ لَو قلت للخليفة انظرْ فِي أَمْرِي أنصفني لَقلت سَأَلته وَلم تقل أَمرته فإمَّا قَوْلك اضْرِب واقتل فمبني غير مجزوم لما قد تقدم من شرحنا لَهُ وَمن أَنه لَيْسَ فِيهِ حرف من حُرُوف المضارعة الَّتِي يجب بهَا الْأَعْرَاب فَاللَّام فِي الْأَمر للْغَائِب وَلكُل من كَانَ غير مُخَاطب نَحْو قَول الْقَائِل قُم ولأقمْ مَعَك فَاللَّام جازمة لفعل الْمُتَكَلّم

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.