تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(هَذَا بَاب إنَّ الْمَكْسُورَة ومواقعها)

اعْلَم أَن مَكَانهَا فِي الْكَلَام فِي أحد ثَلَاثَة مَوَاضِع ترجع إِلَى مَوضِع وَاحِد وَهُوَ الِابْتِدَاء لِأَنَّهُ مَوضِع لَا يخلص للاسم دون الْفِعْل وَإِنَّمَا تكون الْمَفْتُوحَة فِي الْموضع الَّذِي لَا يجوز أَن يَقع فِيهِ إِلَّا الِاسْم وَذَلِكَ قَوْلك إِن زيدا منطلق وَإِن عمرا قَائِم لَا يكون فِي هَذَا الْموضع إِلَّا الْكسر فَأَما قَوْله ﴿وَإِن هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة﴾ فَإِنَّمَا الْمَعْنى معنى اللَّام وَالتَّقْدِير ولأنَّ هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة وَأَنا ربكُم فاعبدون وَكَذَلِكَ قَوْله عِنْد الْخَلِيل ﴿وَإنَّ المَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعٌ وَا مَعَ اللهِ أحَدًا﴾ أَي وَلِأَن وَأما الْمُفَسِّرُونَ فَقَالُوا هُوَ على ﴿أُوحِي﴾ وَهَذَا وَجه حسن جميل وَزعم قوم من النَّحْوِيين أَن مَوضِع أَن خفض فِي هَاتين الْآيَتَيْنِ وَمَا أشبههما وَأَن اللَّام مضمرة وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء وَاحْتَجُّوا بإضمار رب فِي قَوْله

(وبَلَدٍ لَيْسَ بهِ أنيسٌ ...)

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ٣٤٧