تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب الْوَاو)

أعلم أَن الْوَاو فِي الْخَبَر بِمَنْزِلَة الْفَاء وَكَذَلِكَ كل مَوضِع يعْطف فِيهِ مَا بعْدهَا على مَا قبلهَا فَيدْخل فِيمَا دخل فِيهِ وَذَلِكَ قَوْلك أَنْت تَأتِينِي وتكرمني وَأَنا أزورك وَأُعْطِيك وَلم آتِك وأكرمك وَهل يذهب زيد وَيَجِيء عَمْرو إِذا استفهمت عَنْهُمَا جَمِيعًا وَكَذَلِكَ إين يذهب عَمْرو وينطلق عبد الله وَلَا تضربن زيدا وتشتم عمرا لِأَن النَّهْي عَنْهُمَا جَمِيعًا فَإِن جعلت الثَّانِي جَوَابا فَلَيْسَ لَهُ فِي جَمِيع الْكَلَام إِلَّا معنى وَاحِد وَهُوَ الْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ وَذَلِكَ قَوْلك لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللَّبن أَي لَا يكون مِنْك جمع بَين هذَيْن فَإِن نَهَاهُ عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا على حَال قَالَ لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللَّبن لِأَنَّهُ أَرَادَ لَا تَأْكُل السّمك على حَال وَلَا تشرب اللَّبن على حَال فتمثيله فِي الْوَجْه الأول لَا يكن مِنْك أكل للسمك وَأَن تشرب اللَّبن وعَلى هَذَا القَوْل لَا يسعني شَيْء ويعجز عَنْك لَا معنى للرفع فِي يعجز لِأَنَّهُ لَيْسَ يخبر

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.