وَأما قَول الله عز وجل ﴿لَا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُتوا﴾ فَهُوَ على قَوْلك لَا تَأتِينِي فأعطيك أَي لَو أتيتني لأعطيتك وَهُوَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أحد الْوَجْهَيْنِ من قَوْلك مَا تَأتِينِي فتحدثني إِذا أردْت لَو أتيتني لحدثتني وَتقول كَأَنَّك لم تأتنا فتحدثنا إِذا أردْت الْوَجْه فِي قَوْلك مُحدثا وَهُوَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي مَا تَأتِينِي فتحدثني أَي كلما أتيتني لم تُحَدِّثنِي فَهُوَ مَا تَأتِينِي مُحدثا أَي قد يكون مِنْك إتْيَان وَلَا حَدِيث كَمَا قَالَ
(كأنَّكَ لَمْ تذْبَحَ لأهلِكَ نَعْجَةً ... فيُصْبِحَ مُلْقى بالفِناءِ إهابُها)
وَأما قَوْله عز وجل ﴿فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كن فَيكون﴾ النصب هَا هُنَا محَال لِأَنَّهُ لم يَجْعَل فَيكون جَوَابا هَذَا خلاف الْمَعْنى لِأَنَّهُ لَيْسَ هَهُنَا شَرط إِنَّمَا الْمَعْنى فَإِنَّهُ يَقُول لَهُ كن فيكونُ وكُنْ حِكَايَة وَأما قَوْله عز وجل ﴿أَن نقُول لَهُ كن فَيكون﴾ فالنصب وَالرَّفْع فَأَما النصب فعلى أَن تَقول فيكونَ يَا فَتى وَالرَّفْع على هُوَ يَقُول فَيكون