تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد جعله الله عَلامَة لحبّه إِذْ وعد المحبّة عَلَيْهِ. ومطابقة التَّرْجَمَة للأحاديث عسيرٌ فَتَأَمّله.

(٣٢٠ - (١٦) بَاب قَول النَّبِي -[ﷺ]-: إِنَّمَا الْكَرم قلب الْمُؤمن)

وَقَالَ: " إِنَّمَا الْمُفلس الَّذِي يفلس يَوْم الْقِيَامَة " كَقَوْلِه: " إِنَّمَا الصرعة الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب ". وَكَقَوْلِه: " لَا ملك إِلَّا الله " فوصفه بانتهاء الْملك، ثمَّ ذكر الْمُلُوك أَيْضا فَقَالَ: ﴿إِن الْمُلُوك إِذا دخلُوا قَرْيَة افسدوها﴾ [النَّمْل: ٣٤] .

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: " وَيَقُولُونَ الْكَرم، إِنَّمَا الْكَرم قلب الْمُؤمن ".

قَالَ: الْمُبَالغَة بِجَمِيعِ هَذِه الْأَحَادِيث من الْجِهَة الْعَامَّة. وَهَهُنَا وقف الشَّارِح) .

قلت: رضى الله عَنْك! والجهة الْخَاصَّة الَّتِي اجْتمعت فِيهَا الْأَخْبَار وُقُوع الْكَلَام على الْمجَاز، وَعكس الْحَقِيقَة الْعُرْفِيَّة والوضعية. وَفَائِدَة الْمجَاز تَحْقِيق الْمَعْنى وتأكيده فِي النَّفس. وَلَا يعدّ ذَلِك خلفا، وَإِنَّمَا هُوَ وضع بَان اللَّفْظ. وَالله أعلم.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣٦٨