السّلف - رضي الله عنهم - سلمُوا من فتْنَة الدُّنْيَا، لِأَنَّهُ - عليه السلام وَصفهم بِأَنَّهُم خير الْقُرُون، إِلَى الْقرن الثَّالِث، حذرا من أَن يتخيّل إِلَيْهِم أَنهم افتتنوا بزهرة الدُّنْيَا، وَأَن الَّذِي خشى عَلَيْهِم وَقع مِنْهُم فبرّأهم بِحَدِيث عَمْرو وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث خبّاب.
(٦٧ -[كتاب الْقُرْآن])
(٣٤٠ - (١) بَاب نزل الْقُرْآن بِلِسَان قُرَيْش وَالْعرب. وَقَوله تَعَالَى: ﴿قُرْآنًا عَرَبيا﴾ و﴿بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾ [الشُّعَرَاء: ١٩٥] .)
فِيهِ أنس: قَالَ: أَمر عُثْمَان زيد بن ثَابت، وَسعد بن الْعَاصِ، وعبد الله بن الزبير، وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام أَن ينسخوها فِي الْمَصَاحِف.
وَقَالَ لَهُم: إِذا اختلفتم أَنْتُم وَزيد بن ثَابت فِي عربيّة من عَرَبِيَّة الْقُرْآن فاكتبوها بِلِسَان قُرَيْش.
قَالَ: الْقُرْآن انْزِلْ بلسانهم، فَفَعَلُوا.
فِيهِ يعلي بن أُميَّة: إِنَّه كَانَ يَقُول: لَيْتَني أرى النَّبِي -[ﷺ]- حِين ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي. فَلَمَّا كَانَ بالجعرّانة وَعَلِيهِ الثَّوْب قد أظلّ عَلَيْهِ، وَمَعَهُ نَاس من أَصْحَابه، إِذْ جَاءَهُ رجل متضمّخ بِطيب، فَقَالَ: يَا رَسُول الله! كَيفَ ترى فِي