تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيه جرير. قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- من لَا يرحم لَا يرحم.

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿الْأَحَادِيث كلهَا ظَاهِرَة الْمُطَابقَة للتَّرْجَمَة، إِلَّا حَدِيث الْغَرْس. وَلكنه أدخلهُ، لِأَنَّهُ ذكر فِيهِ الصَّدَقَة على النَّاس والبهائم بِمَا عساه يتَنَاوَل من ثمره. وَفِي هَذَا حثّ على شُمُول الرَّحْمَة حَتَّى للبهائم، وترغيب فِي ذَلِك.

(٣٠٧ - (٣) بَاب مَا يجوز من ذكر النَّاس نَحْو قَوْلهم: الطَّوِيل والقصير)

وَقَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: " مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ ".؟ وَمَا لَا يُرَاد بِهِ شين الرجل.

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: صلّى النَّبِي -[ﷺ]- الظّهْر رَكْعَتَيْنِ ثمّ سلّم - الحَدِيث - وَكَانَ فِي الْقَوْم رجل كَانَ النَّبِي -[ﷺ]- يَدعُوهُ ذَا الْيَدَيْنِ. فَقَالَ: أصدق ذُو الْيَدَيْنِ؟ .

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى أَن ذكر مثل هَذَا إِن كَانَ للْبَيَان والتمييز، كَمَا ورد فِي الحَدِيث، فَهُوَ الْجَائِز.

وَإِن كَانَ فِي غير هَذَا السِّيَاق كالتنقيص والتغييب فَهَذَا الَّذِي لَا يجوز. وَإِشَارَة عَائِشَة فِي بعض الحَدِيث إِلَى الْمَرْأَة الَّتِي دخلت عَلَيْهَا، ثمَّ خرجت فَأَشَارَتْ عَائِشَة بِيَدِهَا أَنَّهَا قَصِيرَة. فَقَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: اغتبتها، لِأَن عَائِشَة لم تفعل هَذَا بَيَانا. وَإِنَّمَا قصدت إِلَى الْإِخْبَار عَن صفتهَا خاصّة ففهم التغييب، فنهيت.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣٥٧