تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأ بَين عِنْدِي - وَالله أعلم - على غير ذَلِك، فَإِنَّمَا اسْتدلَّ البُخَارِيّ بالطائفة الَّتِي صلت. فَظهر لَهُ أَنَّهَا لم تنزل لِأَن النَّبِي [ﷺ] إِنَّمَا أَمرهم بالاستعجال إِلَى بني قُرَيْظَة. وَالنُّزُول يُنَافِي مَقْصُود الجدّ فِي الْوُصُول. فَمنهمْ من بنى على أَن النُّزُول للصَّلَاة مَعْصِيّة لِلْأَمْرِ الْخَاص بالجد، فَتَركهَا إِلَى أَن فَاتَ وَقتهَا لوُجُود المعارضين وَمِنْهُم من جمع بَين دليلي وجوب الصَّلَاة، وَوُجُوب الْإِسْرَاع فِي هَذَا السّير، فصلى رَاكِبًا. وَلَو فرضناها صلت نازلة لَكَانَ ذَلِك مضادة لما أَمر بِهِ [ﷺ] . وَهَذَا لَا يظنّ بِأحد من الصَّحَابَة على قُوَّة أفهامهم، وَحسن اقتدائهم. وَالله أعلم. وَأما صَلَاة الْمَطْلُوب، فمأخوذ بِالْقِيَاسِ على الطَّالِب، بطرِيق الأولى. وَالله أعلم.

(١٢ -] كتاب الْعِيدَيْنِ [)

(٥٧ - (١) بَاب إِذا فَاتَهُ الْعِيد يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)

وَكَذَلِكَ النِّسَاء وَمن فِي الْبيُوت والقرى، لقَوْل النَّبِي [ﷺ]: " هَذَا عيدنا يَا أهل الْإِسْلَام. وَأمر أنس مَوْلَاهُم ابْن أبي عتبَة بالزاوية، فَجمع أَهله وبنيه وَصلى كَصَلَاة أهل الْمصر، وتكبيرهم. وَقَالَ عِكْرِمَة: أهل السوَاد يجمعُونَ فِي

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ١١٢