تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٠٨ - (٤) بَاب الْغَيْبَة. وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَا يغتب بَعْضكُم بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢] .)

فِيهِ ابْن عَبَّاس: مرّ النَّبِي -[ﷺ]- على قبرين، فَقَالَ: إنَّهُمَا ليعذّبان. وَمَا يعذبّان فِي كَبِير.

أما هَذَا فَكَانَ لَا يسْتَتر من بَوْله. وأمّا هَذَا فَكَانَ يمشي بالنميمة. الحَدِيث.

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿بوّب على الْغَيْبَة، وَذكر النميمة تَنْبِيها على اجْتِمَاعهمَا فِي الْمَعْنى. وَهُوَ الذّكر بِظهْر الْغَيْب بِمَا يكره الْإِنْسَان أَن يذكر عَنهُ. وَألْحق الْغَيْبَة بالنميمة بطرِيق الأولى، إِذْ النميمة لَا يكون فِيهَا تنقيص. والغيبة لَا تَخْلُو مِنْهُ، فهى أحرم.

(٣٠٩ - (٥) بَاب قَول النَّبِي -[ﷺ]- خير دور الْأَنْصَار.)

فِيهِ أَبُو أسيد: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- خير الْأَنْصَار بَنو النجار.

قلت: رضى الله عَنْك﴾ ترْجم على خير دور الْأَنْصَار، وَفِي الحَدِيث خير الْأَنْصَار، لينبّه على أنّ المُرَاد بالدور أَهلهَا على حذف الْمُضَاف. وَقد ورد فِي حَدِيث: " خير دور الْأَنْصَار " لم يذكرهُ البُخَارِيّ، لئلاّ يتخيل ظَاهره، وَهُوَ التَّفْضِيل بَين الدّور، لَا بَين الْأَهْل. وَالله أعلم.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣٥٨