تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَطَاوُس وَإِبْرَاهِيم: البيّنة العادلة أَحَق من البيّنة الْفَاجِرَة.

فِيهِ أم سَلمَة: إِن النَّبِي -[ﷺ]- قَالَ: إِنَّكُم تختصمون إلىّ. ولعلّ بَعْضكُم أَلحن بحجته من بعض. فَمن قضيت لَهُ من حق أَخِيه شَيْئا بقوله، فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار، فَلَا يَأْخُذهَا.

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿مَوضِع الاستشهاد من حَدِيث أم سَلمَة أَن النَّبِي [ﷺ] لم يَجْعَل الْيَمين الكاذبة مُقَيّدَة حلا وَلَا قطعا لحق المحق. بل نَهَاهُ بعد يَمِينه عَن الْقَبْض، وساوى بَين حالتيه بعد الْيَمين وَقبلهَا فِي التَّحْرِيم. فَيُؤذن ذَلِك بِبَقَاء حق صَاحب الْحق على مَا كَانَ عَلَيْهِ. فَإِذا ظفر فِي حَقه ببينّة فَهُوَ بَاقٍ على الْقيام بهَا، لم يسْقط أصل حَقه من ذمَّته مقتطعة بِالْيَمِينِ.

(٤٩ -[كتاب الصُّلْح])

(٢٦٤ - (١) بَاب إِذا اصْطَلحُوا على جور فَهُوَ مَرْدُود.)

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة وَزيد بن خَالِد: جَاءَ أَعْرَابِي فَقَالَ: يَا رَسُول الله﴾ اقْضِ بَيْننَا بِكِتَاب الله، فَقَامَ خَصمه، فَقَالَ: صدق اقْضِ بَيْننَا بِكِتَاب الله، فَقَامَ الْأَعرَابِي، فَقَالَ: إِن ابْني كَانَ عسيفًا على هَذَا، فزنا بامرأته، فَقَالُوا لي: على ابْنك الرَّجْم. ففديت ابْني مِنْهُ بِمِائَة من الْغنم ووليدة. ثمَّ سَأَلت أهل الْعلم فَقَالُوا: إِنَّمَا على ابْنك جلد مائَة، وتغريب عَام. فَقَالَ النَّبِي _[ﷺ]_: لأقضّينّ بَيْنكُمَا بِكِتَاب الله. أما الوليدة وَالْغنم فردّ عَلَيْك، وعَلى ابْنك جلد مائَة وتغريب عَام.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣١١