تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٢٧ - (٣٨) بَاب كِتَابَة الإِمَام النَّاس)

فِيهِ حُذَيْفَة: قَالَ النَّبِي [ﷺ]: اكتبوا لي من تلفّظ بِالْإِسْلَامِ من النَّاس. فكتبنا لَهُ ألفا وَخَمْسمِائة رجل فَقُلْنَا لَهُ: نَخَاف وَنحن ألف وَخَمْسمِائة رجل؟ فَلَقَد رَأَيْتنَا ابتلينا حَتَّى إِن الرجل ليُصَلِّي وَحده وَهُوَ خَائِف. رَوَاهُ سُفْيَان عَن الْأَعْمَش.

وروى أَبُو حَمْزَة عَن الْأَعْمَش: خَمْسمِائَة وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة: مَا بَين سِتّمائَة إِلَى سَبْعمِائة.

وَفِيه ابْن عَبَّاس: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي [ﷺ]، فَقَالَ: يَا رَسُول الله ﴿إِنِّي كتبت غَزْوَة كَذَا وَكَذَا، وامرأتي حَاجَة. قَالَ ارْجع فحجّ مَعَ امْرَأَتك.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ مَوضِع التَّرْجَمَة من الْفِقْه أَن لَا يتخيل أَن كِتَابَته النَّاس إحصاء لعددهم وَقد تكون ذَرِيعَة لارْتِفَاع الْبركَة مِنْهُم، كَمَا ورد فِي الدَّعْوَات على الْكفَّار: اللَّهُمَّ أحصهم عددا " أَي ارْفَعْ الْبركَة مِنْهُم ". فَإِنَّمَا خرج هَذَا من هَذَا النَّحْو لِأَن الْكِتَابَة لمصْلحَة دينية. والمؤاخذة الَّتِي وَقعت، لَيست من نَاحيَة الْكِتَابَة وَلَكِن من إعجابهم بكثرتهم، فأدبوا بالخوف الْمَذْكُور فِي الحَدِيث. ثمَّ إِن التَّرْجَمَة تطابق الْكِتَابَة الأولى وَأما هَذِه الثَّانِيَة فكتابة خَاصَّة لقوم بأعيانهم.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ١٧٩