تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٧ - (٨) بَاب إِضْمَار الْخَيل للسبق.)

فِيهِ ابْن عمر: إِن النَّبِي [ﷺ] سَابق بَين الْخَيل الَّتِي لم تضمر. وَكَانَ أمدها من الثَّنية إِلَى مَسْجِد بني زُرَيْق. وَإِن ابْن عمر كَانَ سَابق بهَا.

قلت: رَضِي الله عَنْك! إِن قيل: كَيفَ ترْجم على إِضْمَار الْخَيل للسبق، وَذكر الْمُسَابقَة للخيل الَّتِي لم تضمر؟ .

قيل: إِنَّمَا كَانَ البُخَارِيّ يترجم على الشَّيْء من الْجِهَة الْعَامَّة، فقد يكون ثَابتا، وَقد يكون منفيًا. فَمَعْنَى قَوْله: " بَاب إِضْمَار الْخَيل للسبق " أَي هَل هُوَ شَرط أم لَا؟ فبيّن أَنه لَيْسَ بِشَرْط، لِأَنَّهُ [ﷺ] سَابق بهَا مضمرة وَغير مضمرة. وَهَذَا أقعد بمقاصد البُخَارِيّ من قَول الشَّارِح: " إِنَّمَا ذكر طرفا من الحَدِيث ليدل على تَمَامه، وَقد سبق إِتْمَامه "، لِأَن للقائل أَن يَقُول: إِذا لم يكن بدّ من الِاخْتِصَاص، فَذكر الطّرف المطابق للتَّرْجَمَة أولى فِي الْبَيَان، لَا سِيمَا والطرف المطابق هُوَ أول الحَدِيث. إِذْ أوّله: عَن ابْن عمر، سَابق النَّبِي [ﷺ] بَين الْخَيل الَّتِي أضمرت من الحفياء إِلَى ثنية الْوَدَاع. ثمَّ ذكر الْخَيل الَّتِي لم تضمر، كَمَا سَاقه فِي هَذِه التَّرْجَمَة، فَحَمله على تأويلنا لَا معترض عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ١٥٥