تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِهَذَا الْإِسْنَاد: " من أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله. وَمن عَصَانِي فقد عصى الله. وَمن يطع الْأَمِير فقد أَطَاعَنِي. وَمن يعْص الْأَمِير فقد عَصَانِي. فَإِنَّمَا الإِمَام جنَّة يُقَاتل من وَرَائه، ويتقى بِهِ فَإِن أَمر بتقوى الله سُبْحَانَهُ وَعدل، فَإِن لَهُ بذلك أجرا. وَإِن قَالَ بِغَيْرِهِ، فَإِن عَلَيْهِ مِنْهُ ".

قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة لقَوْله: " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ " إِن معنى قَوْله: يُقَاتل من وَرَائه أَي من أَمَامه، فَأطلق الوراء على الْأَمَام، لأَنهم، وَإِن تقدّموه فِي الصُّورَة، فهم أَتْبَاعه فِي الْحَقِيقَة. وَالنَّبِيّ [ﷺ] يقدم عَلَيْهِ غَيره بِصُورَة الزَّمَان، لَكِن الْمُتَقَدّم عَلَيْهِ مَأْخُوذ عَلَيْهِ الْعَهْد، أَن يُؤمن بِهِ وينصره، كآحاد أمته وَأَتْبَاعه. وَلذَلِك ينزل عِيسَى - عليه السلام - مَأْمُوما. وَإِمَام الْقَوْم مِنْهُم. فهم فِي الصُّورَة أَمَامه. وَفِي الْحَقِيقَة أَتْبَاعه وَخَلفه.

(١٠٣ - (١٤) بَاب الْبيعَة فِي الْحَرْب أَن لَا يفرّوا)

وَقَالَ بَعضهم: على الْمَوْت، لقَوْله عز وجل: ﴿لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ﴾ [الْفَتْح: ١٨] .

فِيهِ ابْن عمر رَجعْنَا من الْعَام الْمقبل، فَمَا اجْتمع منا اثْنَان على الشَّجَرَة الَّتِي بَايعنَا تحتهَا رَسُول الله [ﷺ] . كَانَت رَحْمَة من الله فسألنا نَافِعًا: على أَي شَيْء

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ١٥٩