تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩١ - (٢) بَاب قَول الله تَعَالَى: ﴿قل هَل تربصون بِنَا إِلَّا إِحْدَى الحسنيين﴾ [التَّوْبَة: ٥٢] وَالْحَرب سِجَال.

فِيهِ ابْن عَبَّاس: إِن أَبَا سُفْيَان أخبرهُ، أَن هِرقل قَالَ لَهُ: سَأَلتك كَيفَ كَانَ قتالكم إِيَّاه؟ فَزَعَمت أَن الْحَرْب سِجَال ودول. وَكَذَلِكَ الرُّسُل تبتلي، ثمَّ تكون لَهُم الْعَاقِبَة.

قلت: رَضِي الله عَنْك! اسْتشْكل الشَّارِح التَّرْجَمَة بِالْآيَةِ، ومطابقتها لحَدِيث هِرقل، من حَيْثُ أَنه ظن أَن الْمُطَابقَة فِي قَوْله: " الْحَرْب بَيْننَا وَبَينه سِجَال " مَعَ قَول هِرقل: " وَكَذَلِكَ الرُّسُل ". وَالتَّحْقِيق أَن البُخَارِيّ مَا سَاق الحَدِيث إِلَّا لقَوْله: " وَكَذَلِكَ الرُّسُل تبتلي، ثمَّ تكون لَهُم الْعَاقِبَة ".

فَبِهَذَا يتَحَقَّق أَنهم على إِحْدَى الحسنيين: إِن انتصروا فَلهم العاجلة، وَإِن انتصر عدّوهم، فللرسل الْعَاقِبَة. وَالْعَاقبَة خير من العاجلة، وَأحسن. فَفِي تَمام حَدِيث هِرقل تظهر الْمُطَابقَة. وَالله أعلم.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ١٥٠