٢٠٥ - (١) (وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ.
قُلْتُ: لَيْثٌ: ضَعِيفٌ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ هِيَ: بِنْتُ جَحْشٍ، وَالْحَدِيثُ عنها أصله في السنن (٢) موصول).
٢٠٥ - تخريجه:
لم أر من أخرجه من هذا الوجه غير إسحاق في مسنده.
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، بسبب علتين.=
(١) الحديث زيادة من (ك)، وهو كذا في المجردة (١/ ٦١: ٢١٧).
(٢) بل أصله في الكتب الستة جميعها، حيث أخرجوه من حديث عائشة رضي الله عنها، ولفظه عن أبي داود (أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأمرها بالغسل لكل صلاة)، وعنده وعند غيره ألفاظ وروايات أخر، إلَّا أن الأمر بالاغتسال عند كل صلاة عنده وعند النسائي فقط. انظر: البخاري (الفتح ١/ ٤٢٦)، ومسلم (١/ ٢٦٣، ٢٦٤)، وأبي داود (١/ ١٩١ - ٢٠٥)، والترمذي (١/ ٢٢٩)، والنسائي (١/ ١٨١ - ١٨٣)، وابن ماجه (١/ ٢٠٥).
والنكتة والله أعلم في عزو الحافظ رحمه الله هذا الحديث للسنن دون الصحيحين، لأنه ليس فيهما الأمر بالاغتسال لكل صلاة كما هنا، بل رفع ذلك إلى النبي - ﷺ - دليل على نكارة متنه، حيث روى مسلم والترمذي عن قتيبة، حدثنا الليث قال: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله - ﷺ - أمر أم حبيبة أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي. قال الحافظ: وأما ما وقع عند
أبي داود -ثم ذكر رواية الأمر بالغسل لكل صلاة- فقد طعن الحفّاظ في هذه الزيادة لأن الأثبات من أصحاب الزهري لم يذكروها، وقد صرّح الليث كما تقدم عند مسلم بأن الزهري لم يذكرها، ونقل عن الشافعي قوله: إنما أمرها - ﷺ - أن تغتسل وتصلي، وإنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعًا. انظر: الفتح (١/ ٤٢٧).