هكذا اتّفقت جميع المصادر التي تَرْجَمَت له، إلاَّ أنه ورد الاختلاف في كنيته فمُعْظم المصادر التي تَرْجَمَتْ له تذكر أن كنيته: أبو جعفر، ولم يُخالِف في ذلك سوى أبي حاتم وأبي زرعة، فنَقَل ابن أبي حاتم عنهما في الجَرح والتعديل (١) أن كنيته أبو عبد الله.
والذي يظهر أنّ الأصحّ: أبو جعفر، فهي الكنية التي عليها أَكْثر المُتَرْجِمِين، ولعل الإمامين أبا حاتم وأبا زرعة قد وَهِمَا، والله أعلم.
المطلب الثاني مَولده
وُلِد -رحمه الله- سنة ستين ومائة للهجرة، كما يقول سِبطه (٢) الحافظ أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي (٣)، في مدينة مَرو الرُّوذ.
المطلب الثالث نَشْأته وطلبَه لِلعِلم
نشأ أحمد بن مَنِيع -رحمه الله- في بيئة عِلمية، إذ تَميّز عصره بالتأليف والتدوين على مختلف أنواعه .. لكن المصادر لا تُسعِفُنا صراحة في بيان نشأةْ
= - الشاهِجَان- بينهما خمسة أيام، وهي على نهر عظيم لِهذا سميت بذلك إذ الروذ - فارسية-: هو النهر.
انظر: معجم البلدان (٥/ ١١٢)؛ وبلدان الخلافة الشرقية (ص ٤٣٩).
(١) الجَرح والتعديل (٢/ ٧٧).
(٢) تاريخ بغداد (٥/ ١٦١)؛ وتذكرة الحُفاظ (٢/ ٤٨٢)؛ وتذهيب تهذيب الكمال (١/ ٢١/ ب).
(٣) هو الحافظ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثقة، حافظ، إمام، وُلِد سنة (٢١٤ هـ)، وتُوُفي سنة (٣١٧ هـ). انظر في ترجمته: تاريخ بغداد
(١٠/ ١١١)، وتذكرة الحُفْاظ (٢/ ٧٣٧)؛ والميزان (٢/ ٤٩٢)؛ والسِّيَر (١٤/ ٤٤٠).