تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٠] في توجيه عمر إلى الشام

٣٦١٠٧ - حدثنا وكيع قال: ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: لما أتى أبو عبيدة الشام حصر هو وأصحابه وأصابهم جهد شديد (١) فكتب إليه عمر: سلام عليكم أما بعد فإنه لم تكن شدة إلا جعل اللَّه بعدها فرجا، ولن يغلب عسر يسرين، وكتب إليه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]، قال: وكتب إليه أبو عبيدة: سلام عليكم، أما بعد فإن اللَّه قال: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ. .﴾ [الحديد: ٢٠] إلى آخر الآية، قال: فخرج عمر بكتاب أبي عبيدة (فقرأه) (٢) على الناس فقال: يا أهل المدينة! إنما كتب أبو عبيدة يعرض بكم ويحثكم على الجهاد، قال زيد: (قال أبي) (٣): قال: إني لقائم في السوق (إذا قبل) (٤) قوم مبيضين قد هبطوا من الثنية فيهم حذيفة بن اليمان يبشرون، قال: فخرجت أشتد حتى دخلت على عمر فقلت: يا أمير المؤمنين أبشر بنصر اللَّه والفتح، فقال عمر: اللَّه أكبر، رب قائل: لو كان خالد بن الوليد (٥).

٣٦١٠٨ - حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن (عزرة) (١) بن

⦗٧٤⦘

قيس البجلي أن عمر بن الخطاب لما عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة على الشام قام خالد فخطب الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: إن أمير المؤمنين استعملني على الشام حتى إذا كانت (بثنية) (٢) وعسلا عزلني وآثر بها غيري، قال: فقام رجل من الناس من تحته فقال: اصبر أيها الأمير فإنها الفتنة، قال: فقال خالد: أما وابن الخطاب حي فلا، ولكن إذا كان الناس (بذي بلي وبذي بلي) (٣)، وحتى يأتي الرجل الأرض يلتمس فيها ما ليس في أرضه فلا يجده (٤).

(١) في [جـ]: زيادة (قال).

(٢) في [أ، ط، هـ]: (فقرأ).

(٣) سقط من: [جـ، ز].

(٤) في [جـ]: (إذ أقبل).

(٥) فيه ضعف؛ هشام بن سعد صدوق، له أوهام.

(١) في [أ، ب، ط، هـ]: (عروة)، وانظر: الجرح والتعديل ٧/ ٢١، والتاريخ الكبير ٧/ ٦٥، والأوسط للطبراني (٨٤٧٩)، والجهاد لابن أبي عاصم (٢٨٩)، والعلل لأحمد ٣/ ٢٤٨، والإكمال ٦/ ٢٠٠، والثقات ٥/ ٢٧٩، والمغني للذهبي ٢/ ٤٣٢، ولسان الميزان ٤/ ١٦٧، وتاريخ دمشق ٤٠/ ٣١٠، وطبقات ابن سعد ٦/ ٢١٢.

(٢) في [ب]: (سعسه)، وفي [أ، هـ]: (سه)، والبثنية): الحنطة النابتة في أرض سهلة، انظر: النهاية لابن الأثير ١/ ٩٥، والفائق ١/ ١٣١، ولسان العرب ١٣/ ٤٦، ومعجم البلدان ١/ ٣٨٨.

(٣) أي: متفرقين، وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٩، والفائق ١/ ١٣١، ولم تنقط في: [أ، هـ]، وفي الأوسط ٨/ ٢٢٨: (بذي بليان مكان كذا ومكان كذا)، ومثله في الكبير (٣٨٤١) بلفظ: (بذي بليان وذي بليان بمكان كذا وكذا)، ومثله في مسند أحمد ٤/ ٩٠، وانظر: تهذيب مستمر الأوهام ١/ ١٢٢، وفي الفتن لنعيم بن حماد (٦٣): (بذي بلاء وذي بلاء).

(٤) مجهول؛ لجهالة عزرة بن قيس.

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري · الجزء ١٩ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثريج ١٩ · ص ٧٣