تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ: وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ: أَيْ لِيَتَأَهَّبَ لِلصُّبْحِ بِفِعْلِ مَا أَرَادَ مِنْ تَهَجُّدٍ قَلِيلٍ، أَوْ إِيتَارٍ إِنْ لم يَكُنْ أَوْتَرَ، أَوْ سُحُورٍ إِنْ أَرَادَ الصَّوْمَ، أَوْ اغْتِسَالٍ أَوْ وُضُوءٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلكَ مما يَحتَاجُ إِلَيْهِ قَبْلَ الفَجْرِ (1).

الفوائد والأحكام:

الأول: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وصَحَابَتَهُ رَضيَ اللهُ عَنْهُمْ كَانُوا يُؤَخِّرُونَ السُّحُورَ إِلى قُرْبِ الفَجْرِ، حَتَّى جَاءَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنهُم يَختَصِرُونَ فِيهِ، ويَسْتَعْجِلُونَ خَوْفَ الفَوَاتِ، فَالسُّنةُ إذاً تَاخِيرُ السُّحُورِ إِلى قُرْبِ الفَجْرِ (2).

الثاني: جَوازُ العَجَلَةِ في الأَكْلِ عِنْدَ الحَاجَةِ، وبَوَّبَ عَلَيْهِ البُخَارِيُ فَقَالَ: بَابُ تَعْجِيلِ السُّحُورِ أَيْ: الإِسْرَاعِ بِالأَكْلِ (3)، وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبدِالله بنِ أَبي بَكْرٍ عَنْ أَبيهِ قَالَ: «كُنَّا نَنَصَرِفُ في رَمَضَانَ – أَيْ مِنْ صَلاةِ الَّليلِ – فَنَسْتَعْجِلُ الخَدَمَ بالطَّعَامِ مَخافَةَ الفَجْرِ» (4).

(((

(1) السابق (7/ 204) والمفهم (3/ 153).

(2) فتح الباري (4/ 138).

(3) صحيح البخاري (2/ 678) وانظر: الفتح (4/ 137).

(4) رواه مالك (1/ 116) والبيهقي (2/ 497).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ٦٤