تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: يَنْبَغِي لِلمُسلِمِ أَنْ لا يُفَرِّطَ في هَذهِ السُنَّةِ العَظيمَةِ، ولا سِيَّما أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «فَلا تَدَعُوه» وأَنْ يَحتَسِبَ الأجْرَ فيها مُستَحْضِراً النيَّةَ الصَّالحةَ، وأَنْ لا يَكُونَ سُحُورُهُ مِنْ بَابِ العَادَة (1).

الخامس: مَشْرُوعِيَّةُ الدَّعوَةِ إلى السُّحُورِ، وإِجَابَةِ الدَّاعِي، فَإِنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم دَعَا العِربَاضَ بنَ سَارِيَة - رضي الله عنه - إِلى التَّسَحُّرِ مَعَهُ، والاجْتِماعِ عَلى الأَكْل، وفي بَعْضِ أَلفَاظِ الحَدِيثِ «هَلُمُّوا إلى الغَدَاء المُبارَكِ» (2).

السادس: قَالَ الخَطَابيُّ رَحِمهُ اللهُ تَعَالَى: «وفيه إِعْلامٌ بأَنَّ هذا الدِّينَ يُسْرٌ لا عُسْرَ فيه، وكَانَ أَهْلُ الكِتابِ إذا نَامُوا بَعْدَ الإِفطَارِ لم يَحِلَّ لهُم مُعَاوَدَةُ الأَكلِ والشُّرْبِ إِلى وَقتِ الفَجْرِ، وقَدْ يَسَّرَ اللهُ تَعَالَى عَلَينا بِقَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: [وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ] ﴿البقرة:187﴾ (3) فنَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى حَمْداً كَثِيراً عَلَى نِعَمِهِ الَّتي لا تُحْصَى.

(((

(1) انظر: توضيح الأحكام (3/ 156) والصارف للأمر عن الوجوب أحاديث وصاله عليه الصلاة والسلام، وأنه واصل بأصحابه رضي الله عنهم، ولو كان السحور واجباً ما واصل بهم، وانظر: ذخيرة العقبى (20/ 366).

(2) هذه الرواية للنسائي من حديث العرباض - رضي الله عنه - (4/ 145) وصححها الألباني في صحيح النسائي.

(3) معالم السنن (2/ 757) وعون المعبود (6/ 336).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ٦٢