وفي رِوايةٍ لأَحمد: «وَأَما أَحْوَالُ الصِّيامِ فإِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَدِمَ المدِينةَ فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيامٍ – وَقَالَ يَزِيدُ بنُ هَارُون: فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً مِنْ رَبيعٍ الأَولِ إِِلى رَمَضَانَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيامٍ – وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاء، ثُم إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَيهِ الصِّيامَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ] إِلى هَذِهِ الآيةِ [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ] قَالَ: فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكيناً، فَأَجْزَأَ ذَلكَ عنه، قَالَ: ثُم إِن اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الآيَةَ الأُخْرَى [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ] إِلى قَوْلِهِ [فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ] قَالَ: فَأَثْبَتَ اللهُ صِيامَهُ على المقِيمِ الصَّحِيحِ، وَرَخَّصَ فيهِ لِلْمَريضِ والمسَافِرِ، وثَبَتَ الإِطْعَامُ لِلكَبيرِ الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ الصِّيامَ، فَهَذَانِ حَوْلان، قَالَ: وكَانُوا يَاكُلونَ ويَشْرَبُونَ ويَاتُونَ النِّسَاءَ ما لم يَنَامُوا، فإِذا نَامُوا امْتَنَعُوا، قَالَ: ثُم إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ له: صِرْمَة ظَلَّ يَعْمَلُ صَائِماً حتَّى أَمْسَى، فَجَاءَ إِلى أَهْلِهِ فَصَلَّى العِشَاءَ، ثُم نَام فَلَم يَاكُل ولم يَشْرَبْ حَتَّى أَصْبَح، فَأَصْبَحَ صَائِماً، قَالَ: فَرَآهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وقَدْ جُهِدَ جَهْداً شَدِيداً قَالَ: مَالي أَرَاكَ قَدْ جُهِدْتَ جَهْداً شَدِيداً؟ قَالَ: يا رَسُولَ الله، إِنِّي عَمِلْتُ أَمْسِ فَجِئْتُ حِينَ جِئْتُ فَأَلْقَيتُ نَفْسي، فَنِمْتُ وَأَصْبَحْتُ حِينَ أَصْبَحْتُ صَائِماً، قَالَ:
المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي