تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابع: إذا هُوجِمَ الصَّائِمُ مِمَّنْ يُريدُ الاعتِداءَ عَلَيهِ بِاليَدِ ضَرْباً أو قَتْلاً فَحُكمُهُ حُكمُ الصَّائِلِ، يَدفَعُهُ بِالأخَفِّ فالأَخَفِّ، وليسَ الصَّائمُ مَنْهِيَّاً عَنْ رَدِّ هذا النَّوعِ من الاعْتِدَاءِ عَليْه (1).

الثامن: أَنَّ الصَّومَ المقْبولَ حَقاً هو صَومُ الجَوارِحِ عَنْ الآثَامِ، واللِّسانِ عَنْ الكَذِبِ والفُحْشِ، والبطنِ عَنْ الطَّعامِ والشَّرابِ، والفَرْجِ عَنْ الرَّفَثِ ومُبَاشَرَةِ النِّساء (2).

التاسع: جُمْهُورُ العُلَماءِ عَلى أَنَّ مَنْ وَقَعَ في الغِيبَةِ أَو قَوْلِ الزُّورِ أَو الجَهْلِ فَلا يُفْطِرُ بِذَلِكَ لَكنْ يَنْقُصُ أَجْرُ صِيَامِهِ، ويَاثَمُ بِارْتِكَابِ هَذِهِ المُحَرَّمَاتْ (3).

العاشر: في هَذَا الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الغَرَضُ مِنْ إِيجَابِ الصَّومِ لَيْسَ نَفْسَ الجُوعِ والظَّمَأ، بَلْ مَا يَتْبَعُهُ مِنْ كَسْرِ الشَّهْوَةِ، وإِطْفَاءِ ثَائِرَةِ الغَضَبِ، وَقَمْعِ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ بالسُّوءِ، وتَطْويعِهَا لِلنَّفْسِ المطْمَئِنَّةِ، فَإِذَا لَم يَتَحَقَّقْ ذَلكَ بالصَّوْمِ فَوُجُودُ الصَّوْمِ كَعَدَمِهِ؛ لِعَدَمِ تَاثِيرِهِ في نَفْسِ صَاحِبِهِ (4).

(1) انظر: الفتح (4/ 105).

(2) أحاديث الصيام، عبدالله الفوزان (75).

(3) انظر: الفتح (4/ 104) وعمدة القاري (10/ 276).

(4) هذا منقول عن البيضاوي كما في الفتح (4/ 117) وفيض القدير (6/ 224).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ٢١