تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: أَنَّ مَنْ عَليهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ قَدَّمَ القَضَاءَ عَلى السِّتِ ثُم صَامَهَا بعدَ ذَلك؛ لظَاهِرِ الحَدِيثِ فإنَّهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَالَ: «مَن صَامَ رَمَضَان» يَعْني كَاملاً، ومَنْ بَقِيَ علَيهِ أَيَّامٌ من رَمَضَانَ فَلا يَصْدُقُ عَلَيهِ أَنَّهُ صَامَ رَمَضَانَ حَتى يَقضِيَ تِلكَ الأيَّامَ التي علَيه منه (1)، ولأَنَّ إبرَاءَ الذِّمةِ من الوَاجِبِ أَولَى مِن فِعلِ المَندُوب.

السادس: أنَّ الشَّارِعَ الحَكِيمَ جَعلَ الفَرَائِضَ مَسبُوقَةً بِنَوافِلَ، كَما شَرَعَ نَوافِلَ عَقِبَهَا؛ كالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ في الصَّلَوَاتِ، ومَشرُوعِيَّةِ صِيَامِ شَعبَانَ، وصيَامِ سِتَّةٍ من شَوَّالَ، وبَينَهُما صِيَامُ الفَرضِ رَمَضَان.

السابع: أَنَّ هذه النَّوَافِلَ تُكَمِّلُ النَّقْصَ الحَاصِلَ في الفَرَائِض، ولا يَخلُو المُكَلَّفُ مِنْ ارْتِكَابِ ما يُنقِصُ أَجرَ صِيامِهِ ويُخَرِّقُه مِنْ فُضُولِ الكَلامِ والنَّظَرِ والطَعَامِ وغَيرِ ذَلك.

(((

(1) انظر: الشرح الممتع (6/ 466).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١٩٧