الخامس: أَنَّهُ قَدْ يَقَعُ النَّقْصُ مُتَوَالياً في شَهْرَينِ وثَلاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ، ولا يَقَعُ في أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَة (1).
السادس: أَنَّ هَذِهِ الأُمَةَ مَنْسُوبَةٌ إِلى الأُمِّيَةِ؛ لأَنَّ الكِتَابَةَ كَانَتْ فِيهم عَزيزَةً ونَبِيَّها كَذلِكَ أُميٌّ كَما قَالَ الله تَعَالى: [هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ]، وَقَالَ تَعَالى: [وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ المُبْطِلُونَ] ومِنْ نِعْمَةِ الله تَعَالى أَنْ مَنَّ عَلَيهِم بِهذا الدِّينِ العَظِيمِ، فَهُمْ لم يَاخُذُوا الكِتَابَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَإِنما جَاءَهُم وَحْياً مِنَ الله تَعَالى عَلى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - (2).
السابع: أَنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ لا تَفْتَقِرُ في عِبَادَتِها ومَوَاقِيتِها إلى كِتَابٍ أَوْ حِسَابٍ؛ لأَنَّ الشَّارِعَ الحَكِيمَ عَلَّقَ ذَلكَ بالرُّؤْيَةِ، وَهِيَ أَيْسَرُ عَلى المكَلَّفِينَ (3).
الثامن: أَنَّنا لم نُكَلَّفْ في تَعْريفِ مَوَاقِيتِ صَوْمِنَا ولا عِبَادَتِنا مَا نَحْتَاجُ فِيهِ إِلى مَعْرِفَةِ حِسَابٍ ولا كِتَابَةٍ، إِنما رُبِطَتْ عِبَادَتُنَا بِأَعْلامٍ وَاضِحَةٍ، وأُمُورٍ ظَاهِرَةٍ، يَسْتَوى في مَعْرِفَتِهَا الحُسَّابُ وَغَيْرُهُمْ (4).
التاسع: أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَوْ حَلَفَ أَنْ يَصُومَ شَهْراً مُعَيَّناً كَرَجَبٍ أَوْ شَعْبَانَ، فَصَامَ فَكَانَ تِسْعَةً وعِشْرينَ يَوْماً كَانَ بَارَّاً في يَمِينِهِ (5).
(1) انظر: شرح النووي على مسلم (7/ 191).
(2) انظر: عمدة القاري (10/ 286).
(3) انظر: تفسير ابن كثير (1/ 117).
(4) شرح ابن بطال على البخاري (4/ 31 - 32) والمفهم (3/ 139) وعمدة القاري (10/ 287).
(5) معالم السنن بهامش أبي داود (2/ 740).