لهن الوجى لم كر عوناً على النوى. . . ولا زال منها ظالع وحسير
يقال: حسر بعيره يحسر حسوراً: أي كلّ وانقطع فهو حسير ومحسور، قال الشاعر يصف ناقة:
فشطرها نظر العينين محسور. . .
أي: ونحرها، وقد جمع حسير بمعنى أعيا وكل، قال الشاعر:
بها جيف الحسرى فأما عظامها. . .
البيت.
2 - وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: ﴿وهو حسير﴾ قال: يعي ولا يرى شيئاً.
3 - وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﴿وهو حسير﴾ قال: مترجع.
4 – قال الرازى: وأما الحسير فقال ابن عباس: هو الكليل، قال الليث: الحسر والحسور الإعياء، وذكر الواحدي ههنا احتمالين أحدهما: أن يكون الحسير مفعولاً من حسر العين بعد المرئي، قال رؤبة:
يحسر طرف عيناه فضا ...
الثاني: قول الفراء: أن يكون فاعلاً من الحسور الذي هو الإعياء، والمعنى أنه وإن كرر النظر وأعاده فإنه لا يجد عيباً ولا فطوراً، بل البصر يرجع خاسئاً من الكلال والإعياء.
5 – قال بن منظور في لسان العرب:
وحَسِرَتِ العين كَلَّتْ وحَسَرَها بُعْدُ ما حَدَّقَتْ إِليه أَو خفاؤُه يَحْسُرُها أَكَلَّها قال رؤبة يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضاؤُه وحَسَرَ بَصَرُه يَحْسِرُ حُسُوراً أَي كَلَّ وانقطع نظره من طول مَدًى وما أَشبه ذلك فهو حَسِير ومَحْسُورٌ قال قيس بن خويلد الهذلي يصف ناقة إِنَّ العَسِيرَ بها دَاءٌ مُخامِرُها فَشَطْرَها نَظَرُ العينينِ مَحْسُورُ العسير الناقة التي لم تُرَضْ ونصب شطرها على الظرف أَي نَحْوَها وبَصَرٌ حَسير كليل وفي التنزيل ينقلب إِليك البصر خاسئاً وهو حَسِيرٌ قال الفراء يريد ينقلب صاغراً وهو حسير أَي كليل كما تَحْسِرُ الإِبلُ إِذا قُوِّمَتْ عن هُزال وكَلالٍ وكذلك قوله عز وجل ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً قال نهاه أَن يعطي كل ما عنده حتى يبقى محسوراً لا شيء عنده قال والعرب تقول حَسَرْتُ الدابة إِذا سَيَّرتها حتى ينقطع سَيْرُها وأَما البصر فإِنه يَحْسَِرُ عند أَقصى بلوغ النظر.
قلت (شريف): فالحسير:
1 - الكليل وهو كلل ناشئ عن قوة التأمل والتحديق مع التكرير أي يرجع البصر غير واجد ما أغري بالحرص على رؤيته بعد أن أدام التأمل والفحص ووصل لأقى بلوغ النظر حتى عيي وكل.
2 – عاجزا.
*** و المشاهد للخلق يجد دقة عجيبة في الخلق و إعطاء كل مخلوق ما يناسبه حتى تستقيم حياته فالطفل يولد لا يقدر على أى شيء فيغرس الله في قلوب أهله ما تقوم به حياته و النبات له جذور تضرب في الأرض و