*** قال في التحرير: والانقلاب: الرجوع يقال: انقلب إلى أهله أي رجع إلى منزله قال تعالى (وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين) وإيثار فعل (ينقلب) هنا دون: يرجع لئلا يلتبس فعل (ارجع) المذكور قبله وهذا من خصائص الإعجاز نظير إيثار كلمة (كرتين).
*** قال أبو حيان: وقرأ الجمهور: ﴿ينقلب﴾ جزماً على جواب الأمر؛ والخوارزمي عن الكسائي: يرفع الباء، أي فينقلب على حذف الفاء، أو على أنه موضع حال مقدرة، أي إن رجعت البصر وكررت النظر لتطلب فطور شقوق أو خللاً أو عيباً، رجع إليك مبعداً عما طلبته لانتفاء ذلك عنها.
*** "خاسئا":
1 - وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: ﴿ينقلب إليك البصر خاسئاً﴾ قال: يرجع إليك ﴿خاسئاً﴾ قال: صاغراً
2 - وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﴿خاسئاً﴾ قال: ذليلاً
3 – قال الرازى: خاسئاً أي مبعداً من قولك خسأت الكلب إذا باعدته، قال المبرد: الخاسيء المبعد المصغر، وقال ابن عباس: الخاسيء الذي لم ير ما يهوى.
4 - والخاسئ: الخائب أي الذي لم يجد ما يطلبه.
5 - و في لسان العرب:
(خسأ) الخاسِئُ من الكِلاب والخَنازِير والشياطين البعِيدُ الذي لا يُتْرَكُ أَن يَدْنُوَ من الإِنسانِ والخاسِئُ المَطْرُود وخَسَأَ الكلبَ يَخْسَؤُه خَسْأً وخُسُوءاً فَخَسَأَ وانْخَسَأَ طَرَدَه قال كالكَلْبِ إِنْ قِيلَ له اخْسَإِ انْخَسَأْ أَي إِنْ طَرَدْتَه انْطَرَدَ الليث خَسَأْتُ الكلبَ أَي زَجَرْتَه فقلتَ له اخْسَأْ ويقال خَسَأْتُه فَخَسَأَ أَي أَبْعَدْتُه فَبَعُد وفي الحديث فَخَسَأْتُ الكلبَ أَي طَرَدْتُه وأَبْعَدْتُه والخاسِئُ المُبْعَدُ ويكون الخاسِئُ بمعنى الصاغِرِ القَمِئِ وخسَأَ الكلبُ بنَفْسِه يَخْسَأُ خُسوءاً يَتعدَّى ولا يتعدّى ويقال اخْسَأْ اليك واخْسَأْ عنِّي وقال الزجاج في قوله عز وجل قال اخْسَؤوا فيها ولا تُكَلِّمُونِ معناه تَباعُدُ سَخَطٍ وقال اللّه تعالى لليهود كُونوا قِرَدةً خاسِئين أَي مَدْحُورِين وقال الزجاج مُبْعَدِين.
وخَسَأَ بصَرُه يَخْسَأُ خَسْأً وخُسُوءاً إِذا سَدِرَ- قلت: أي تحير - وكَلَّ وأَعيا وفي التنزيل «يَنْقَلِبْ اليكَ البَصَرُ خاسِئاً وهُو حَسِير» وقال الزجاج خاسِئاً أَي صاغِراً منصوب على الحال وتخاسَأَ القومُ بالحجارة تَرامَوْا بها وكانت بينهم مُخاسأَةُ.
قلت (شريف): فمعنى الخاسئ المُبعد، المطرود، المزجور، الصاغر، المدحور و المتحير الكال و الأقرب هنا للمعنى أنه الصاغر الذليل.
*** "حسير":
1 - والحسير: الكال، قال الشاعر: