فكان بالمدينة شبكة مياه داخل البيوت وحمامات عامة وشوارع مرصوفة بالحجارة, وكان بها ميناء بحرى متطور وكان بها مسارح وأسواق وأظهرت آثارهم اهتمامهم بالفنون والنقوش.
كان مجتمعهم مجتمع رومانى تقليدى بكل طبقاته بما فيهم العبيد.
قبل دمار المدينة أهمل السكان العلامات الدالة على قرب الانفجار, فلم يعبأوا بالهزات الخفيفة وكذلك القوية ولا ببعض السحب البيضاء التي تتكون فوق فوهة البركان. ولم يتعظ السكان من الزلزال الذى خرب مدينتهم قبل ذلك ب 17 سنة, ولم يستجيبوا لدعاء الامبراطور الرومانى نيرون لهم بترك المدينة; ولعل ذلك يرجع إلى أنهم رأوا من ذلك البركان خيرا كثيرا. فالتربة الغنية بالمعادن التي جعلت زراعتهم مثمرة مصدرها ذلك البركان، ومياه الأمطار التي كانت ترويهم وتسقى زروعهم كانت بسبب وجود ذلك الجبل البركانى.
كانت هناك عدة علامات على ثوران البركان قبل الانفجار بأيام حدثت عدة هزات أرضية جفت بعدها الآبار وتوقفت العيون المائية.
لكن السكان تجاهلوها حتى أتاهم حتفهم ضحى وهم منشغلون بالتجارة واللهو. و عند منتصف النهار من يوم 24 أغسطس 79 سمع السكان تلك الضجة الكبيرة وإنفلقت الصخور واللهب والدخان والرماد والغبار والاتربة في عمود متجهة صوب السماء لتسقط بعدها بنصف ساعة على رؤوس السكان. تمكن بعض منهم من النجاة هربا إلى الميناء وإختبأ آخرون في المنازل والمبانى فتحولوا بعدها إلى جثث متحجرة عثر منها على حوالي 2,000 جثة ;وكثير منهم سحق تحت الصخور المتساقطة التي أسقطت أسقف المبانى. وبعدها بساعات وصلت الحمم الملتهبة الزاحفة على الأرض إلى المدينة فأنهت كل أشكال ومظاهر الحياة فيها. ودفنت المدينة تحت ثلاثة أمتار من الحمم والاتربة والغبار.