1815 أطلق معه سبعين ميلا مربعا من الغبار
وأنتج جزرا من الرماد الطافي المسمى لاهار بسمك عشرات الأقدام و بعرض عدة أميال .. يقول البروفيسور ريتشارد فيشر: اللاهار خطر جدا ذلك لأن الناس يرتادون الوديان ليمارسوا مهنة الزراعة و هناك تم اكتساحهم بواسطة اللاهار"قتل البركان جميع سكان الجزيرة تقريبا والبالغ عددهم ثلاثة عشر ألف شخص لكن الخسارة في الأرواح كانت أكبر ... أصبح العام الذي يليه يسمى باسم [السنة التي لا صيف فيها] فقد انخفضت درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم و ذبلت المحاصيل أيضا وماتت أعداد كبيرة بسبب المجاعة والأمراض الفتاكة ..
يقول الدكتور جيوف جنكيز:
"إذا ثار أحد البراكين و خصوصا البركان النشط فإنه سينفث كميات هائلة من الرماد والغازات الكبريتية و لمستويات مرتفعة من الغلاف الجوي تسمى الستراتوسفير على ارتفاع عشرة أميال تقريبا و يبقى الرماد و الغازات هناك طويلا بعيدا عن نظامنا الجوي لسنتين أو لثلاث سنوات"
تسببت كميات المخلفات الهائلة لانفجار تمبورا بدرجة عالية من التلوث و منع الضوء و دفء الشمس لعدة أشهر كانت كارثة بمقاييس عالمية و كان تمبورا أكثر الانفجارات البركانية رعبا في تاريخنا المدون.
أشهر الانفجارات البركانية في تاريخ البشرية:
بركان فيزوف: Vesuvius
لاشك ان هذا البركان من أشهر البراكين في التاريخ، ومنذ القدم شاهده الرومان وسجلوا نشاطاته المتكررة، وقد وصف المؤرخ الروماني بليني Pliny ثورته المدمرة عام 79 قبل الميلاد بعد فترة خمود طويلة وقد جاء في ذلك ما يلي:
(استمرت بدايات ثورته لمدة 16 عاما، صحبها تشققات وأصوات وهزات أرضية خفيفة ضربت جنوب إيطاليا. تلاها بعد ذلك إزالة الصخور المتراكمة عند فوهته القديمة، حصل بعدها تمدد كبير وفجائي للغازات المحبوسة تحتها، ومع تزايد ضغط هذه الغازات حدثت انفجارات عنيفة نتج عنها طفوح بركانية من نوع الخفاف Pumice غطت مدينة بومبي Pompeii المجاورة.
لقد حاول العديد من سكان المدينة الفرار في قوارب بحرية، لكن الغازات والرماد والطفوح البركانية غطتهم جميعا، وأدت لحدوث اختناقات لهم، وطمروا تحت الرماد هم ومدينتهم. وبالإضافة على مدينة بومبي، فإن مدينة أخرى مجاورة لبركان فيزوف هي مدينة (هيركولنيوم Herculaneum) دُمرت هي الأخرى تدميرا تاما، ورقدت المدينتان تحت طبقة من الرماد البركاني يزيد سمكها عن ستة أمتار.