1 - إن كل ما خلق الله من السماء والأرض، والأشجار والمياه والجبال والدواب والأنعام والبحار وغير ذلك؛ فإن للمسلم أن ينتفع به؛ لأن الأصل في المنافع الإباحة؛ لأن الله - عز وجل - ذكر ذلك ممتناً به؛ فدل على إباحته، وأما المضار فإنها محرمة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ).
ويحرم ما نص الشارع على تحريمه، وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ) رواه مسلم.
وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنه -: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ) رواه الشيخان. وقال الله - عز وجل -: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ... الآية﴾.
فيا أخي المسلم: احمد الله - عز وجل - على هذه النعمة واشكره، وكل من الطيبات، واترك ما يضرك من الدخان والشيشة والقات، والمخدرات والخمور والمسكرات والمفترات، وغيرها من المحرمات.
2 - أخي المسلم: ادع إلى الله بالأسلوب الكريم، فتقول: يا فلان، هل تريد وترغب أن تطهر نفسك من المعاملات الربوية؟ أو من الحرام؟ أو من الذنوب؟ أو من الظلم؟ أو تقول: أيها الأخوة: هل عندنا الرغبة الجادة في تزكية نفوسنا من الذنوب؟ فلنعمل كذا، نتوب إلى الله من هذه الذنوب، نصلح أعمالنا، نستعد للقاء ربنا، هل نخشى الله؟ وهكذا، كما أُمر موسى - عليه السلام - مع فرعون.
أما أنا وأنت فقد ندعو بعض الإخوة في الله من المسلمين.
3 - هل أنا وأنت نخشى الله؟ فلنعتبر بما حصل للطغاة والظلمة، والعصاة والكفار، من العقوبة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ وقد كان - صلى الله عليه وسلم - أخشى الناس لربه، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: (وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي) رواه مسلم.