تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اغتنم فراغك وأنت في الشارع بالتسبيح وغيره، وإزالة الأذى عن الطريق، واغتنم فراغك عند لباس ثوبك وخلعه، وعند ركوبك في السيارة ونزولك وسفرك وغير ذلك، ولذا: (كان - صلى الله عليه وسلم - يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ) يسبح: يصلي، وجاء: (غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ) رواه الشيخان.

4 - إذا كان الموضوع فقراً وحاجةً فلا تحزن، فإن هذا خيرٌ لك عند الله، واصبر واحتسب، وفي حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ لَأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً) رواه الترمذي (صحيح).

تفسير سورة التين

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)﴾

التفسير:

أُقسم بالتين والزيتون - التين: فاكهة، والزيتون: الذي يستخرج منه الزيت، وهما ينبتان في موطنهما الأصلي (الأرض المباركة- فلسطين) - وجبل الطور - الذي كلم الله عليه موسى - عليه السلام - وهذا البلد الذي من دخله كان آمناً (مكة المكرمة) لقد خلقنا الإنسان في أحسن صورة وشكل واعتدال وحسن تركيب. ثم رددناه إن كفر بالله إلى السفول والخسة والنار يوم القيامة، إلا الذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الأعمال الصالحة؛ فلهم أجر غير مقطوع ولا منقوص ولا منغص. فما يحملك - يا ابن آدم - على التكذيب بالبعث والجزاء والحساب، وقد عرفت هذا في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن الله خلقك في

المهَذَّبُ في تفسيرِ جزء عَمَّ · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهَذَّبُ في تفسيرِ جزء عَمَّص ٧٢