تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33)}

تفسير الآيات:

هل سمعت أيها النبي بخبر موسى؟ حين ناداه ربه بالواد المطهر (طوى) وقال الله - عز وجل - لموسى: اذهب إلى فرعون الذي تمرد وطغى وعتى! فقل له هل لك أن تجيب إلى ما تطهر به نفسك من الكفر والطغيان، وأدلُّك على عبادة ربك وحده لا شريك له؛ فتخاف نقمته و عذابه، وترجع عما أنت فيه من الكفر، ويخضع قلبك ويلين ويطمئن بالإيمان.

فأراه موسى وأظهر له المعجزة الكبرى ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ وهي دليل ومعجزة على صدق موسى - عليه السلام -، فكذب فرعونُ موسى في أنه رسول الله، وخالف ما أمره به موسى من طاعة الله، ثم أعرض ليقابل الحق بالباطل، فجمع قومه وناداهم: أنا ربكم الأعلى! فأنا الذي أُعبد دون غيري! فانتقم الله منه في الدنيا بإهلاكه بالغرق، وفي الآخرة بأشد العذاب في نار جهنم.

إن في إهلاك فرعون عبرة وعظة لمن يتعظ وينزجر ويخشى الله - عز وجل -.

أأنتم أيها الناس أعظم خلقاً من السماء؟ بل السماء أشد خلقاً منكم. جعلها عالية البناء، مستوية الأرجاء، مزينة بالكواكب، أغطش ليلها فجعله مظلماً أسود حالكاً، وأنار نهارها، والأرض خلقها قبل السماء، ودحاها بعد خلق السماء ففرشها ومهدها، وأخرج منها الماء، من أنهار وعيون وآبار وأودية، وأنبت فيها المراعي للحيوانات، وأرسى الجبال وأثبتها كالأوتاد للأرض لئلا تضطرب وتميل، وخلق ذلك كله متاعاً لكم بما تحتاجون إليه ولأنعامكم التي تأكلونها وتركبونها في الدار إلى أن ينقضي الأجل.

بعض الدروس من الآيات:

المهَذَّبُ في تفسيرِ جزء عَمَّ · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهَذَّبُ في تفسيرِ جزء عَمَّص ١٠