- النصيحة لهذا القرآن، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) رواه مسلم من حديث تميم الداري - رضي الله عنه -.
تفسير سورة الأعلى
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13)﴾
التفسير:
نزّه اسم ربك، فلا يُذكر إلا بالاحترام والتقديس والتعظيم والإجلال، هو الأعلى ذاتاً وقدراً وقهراً. الذي خلق كل شيء فسوّى خلقه في أحسن الهيئات. والذي قدّر كل شيء وهداه إلى فعل ما قدره له. وبين للمكلف الشقاوة والسعادة. والذي أخرج جميع صنوف المرعى للدواب، من العشب والنبات وغيرها، فجعله بعد خضرته هشيماً متغيراً.
سنقرئك أيها الرسول القرآن، فتحفظه ولا تنساه، إلا ما شاء الله أن ينسيك إياه، فإنك تنساه؛ لأنه سبحانه يعلم الجهر وما يخفى، ولا تخفى عليه خافيه في الأرض ولا في السماء. ونيسرك لشريعة الإسلام السهلة، وإلى كل أمر ميسر لا عسر فيه، في شؤونك كلها.