تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما قرره المجمع في تحريم ذلك التأمين هو الصواب .

وعلى المسلم أن يتوكل الله ويعتمد عليه ويفوض الأمر إليه ، وعلى المسلمين أن يسعوا لإنشاء صناديق تعاونية لدفع الأخطار ، ومواجهة الأزمات ، والله أعلم .

مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

نص السؤال :

هل بالإمكان تزويدي بفتوى المجمع الفقهي عن التأمين الصحي وجزاكم الله خيرا .

نص الإجابة :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فلم نقف على قرار للمجمع الفقهي بخصوص التأمين الصحي ، لكن صدر للمجمع قراران بشأن التأمين عموما، ومنه يعلم حكم التأمين الصحي . وإليك نص القرارين :

قرار المجمع الفقهي بمكة المكرمة

القرار الخامس :

التأمين بشتى صوره وأشكاله .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فإن مجمع الفقه الإسلامي قد نظر في موضوع التأمين بأنواعه المختلفة، بعد ما اطلع على كثير مما كتبه العلماء في ذلك، وبعد ما اطلع أيضاً على ما قرره مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته العاشرة المنعقدة بمدينة الرياض بتاريخ 4/4/ 1397هـ من التحريم للتأمين بأنواعه .

وبعد الدراسة الوافية وتداول الرأي في ذلك، قرر المجلس بالأكثرية: تحريم التأمين بجميع أنواعه سواء كان على النفس، أو البضائع التجارية، أو غير ذلك من الأموال .

كما قرر مجلس المجمع بالإجماع الموافقة على قرار مجلس هيئة كبار العلماء من جواز التأمين التعاوني بدلاً من التأمين التجاري المحرم، والمنوه عنه آنفاً، وعهد بصياغة القرار إلى لجنة خاصة .

تقرير اللجنة المكلفة بإعداد قرار مجلس المجمع حول التأمين :

بناء على قرار مجلس المجمع المتخذ بجلسة الأربعاء 14 شعبان 1398هـ المتضمن تكليف كل من أصحاب الفضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن باز ، والشيخ/ محمد محمود الصواف ، والشيخ/ محمد بن عبد الله السبيل بصياغة قرار مجلس المجمع حول التأمين بشتى أنواعه وأشكاله .

وعليه فقد حضرت اللجنة المشار إليها وبعد المداولة أقرت ما يلي :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فإن مجمع الفقه الإسلامي في دورته الأولى المنعقدة في 10 شعبان 1398هـ بمكة المكرمة بمقر رابطة العالم الإسلامي قد نظر في موضوع التأمين بأنواعه المختلفة، بعد ما اطلع على كثير مما كتبه العلماء في ذلك، وبعد ما اطلع أيضاً على ما قرره مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته العاشرة بمدينة الرياض بتاريخ 4/4/ 1397هـ بقراره رقم (55) من التحريم للتأمين التجاري بأنواعه .

وبعد الدراسة الوافية وتداول الرأي في ذلك قرر مجلس المجمع الفقهي بالإجماع عدا فضيلة الشيخ/ مصطفى الزرقاء تحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه سواء كان على النفس، أو البضائع التجارية، أو غير ذلك للأدلة الآتية :

الأول :

عقد التأمين التجاري من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر الفاحش، لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدار ما يعطي، أو يأخذ، فقد يدفع قسطاً، أو قسطين، ثم تقع الكارثة فيستحق ما التزم به المؤمِن، وقد لا تقع الكارثة أصلاً، فيدفع جميع الأقساط، ولا يأخذ شيئاً، وكذلك المؤمِن لا يستطيع أن يحدد ما يعطي ويأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده، وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيع الغرر .

الثاني :

عقد التأمين التجاري ضرب من ضروب المقامرة لما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية، ومن الغرم بلا جناية أو تسبب فيها، ومن الغنم بلا مقابل، أو مقابل غير مكافئ، فإن المستأمن قد يدفع قسطاً من التأمين، ثم يقع الحادث، فيغرم المؤمن كل مبلغ التأمين، وقد لا يقع الخطر، ومع ذلك يغنم المؤمن أقساط التأمين بلا مقابل، وإذا استحكمت فيه الجهالة كان قماراً، ودخل في عموم النهي عن الميسر في قوله تعالى: (يآ أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) الآية والتي بعدها .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٩٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٩٥٢