تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما يدعيه البعض من إعادة بعض الفائض ، فإن هذا لا يغير شيئا ، ولا ينقذ التأمين من الربا والقمار والغرر وأكل أموال الناس بالباطل ومنافاة التوكل على الله تعالى ، وغير ذلك من المحرمات ، وإنما هي المخادعة والتلبيس ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى رسالة ( التأمين وأحكامه ) وإنني لأدعو كل مسلم غيور على دينه يرجو الله واليوم الآخر أن يتقي الله في نفسه ، ويتجنب كل التأمينات مهما ألبست من حلل البراءة وزينت بالأثواب البراقة فإنها سحت ولا شك ، وبذلك يحفظ دينه وماله ، وينعم بالأمن من مالك الأمن سبحانه .

وفقني الله وإياكم إلى البصيرة في الدين والعمل بما يرضي رب العالمين .

المرجع : خلاصة في حكم التأمين للشيخ الدكتور سليمان بن إبراهيم الثنيان عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بالقصيم . (www.islam-qa.com)

نص السؤال :

ما حكم الدين في التأمين الصحي وهو أن يدفع الشخص أقساطاً إلى شركة التأمين مقابل قيامها بدفع تكاليف العلاج ؟

نص الإجابة :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فالتأمين الصحي كغيره من أقسام التأمين ، ولا يخفى أنها ليست من الإسلام في شيء ، لما تشتمل عليه من الغرر وأكل أموال الناس بالباطل فمثلاً هب أنك أخذت منك هذه الأقساط سنوات طويلة ولم تحتج إلى علاج فبأي وجه أخذ هذا المال ؟

أو أنّك أصبت فور انبرام عقد التأمين بمرض عضال يكلف علاجه أقساط عشر سنين ، وقام المؤمِّنُ بدفع تكاليف العلاج أليس هذا هو القمار المحرم ؟

فعلى السائل الكريم أن يبتعد عن مثل هذه العقود المحرمة، وأن يسأل الله تعالى العافية .

تنبيه :

لنا بعض الاستدراك على الصيغة التي طرح بها السؤال وهي : ( ما حكم الدين ) ؟

فلا ينبغي أن يوجه للشخص مثل هذا السؤال لأن الواحد من الناس لا يعبر عن الدين إذ قد يخطيء وقد يصيب ، ونحن إذا قلنا إنه يعبر عن الإسلام فمعناه أنه لا يخطيء لأن الإسلام لا خطأ فيه فالأولى في مثل هذا التعبير أن يقال :

ما ترى في حكم كذا أو ما ترى في من فعل كذا؟

والعلم عند الله .

مركز الفتوى بإشراف د . عبدالله الفقيه

نص السؤال :

فضيلة الشيخ في موقع وزارة الأوقاف في قطر وإن أمكن فالشيخ علي السالوس ...نفع الله بعلمكم الإسلام والمسلمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...................أما بعد:

فسؤالي عن التأمين الصحي وسبق أن إطلعت على فتاوى كثير من العلماء في بيان حرمته وأنه من الميسر وأفتى المجمع الفقهي بذلك........؟

ولكن الوضع هنا في أمريكا يختلف عن الوضع في البلاد الإسلامية ،حيث أن العلاج فيها مرتفع الثمن ولا يستطيع آحاد الناس دفع كافة التكاليف وبخاصة العمليات الجراحية وعمليات الولادة فقد تكلف عملية الولادة على سبيل المثال مابين 5000 إلى 8000 دولارأوأكثرهذة الولادة الطبيعية..؟ أما العملية القيصرية فقد تتجاوز 12000 دولار وقس علىذلك بقية العلاجات فيندر أن تكون هناك كشفية لطبيب بأقل من 50دولار فإن استدعى الأمر إلى تحاليل أو أشعة أو....إرتفع السعر أكثر فأكثر،لذا تجد أن دخل الطبيب من أعلىالدخول في أمريكا بل يكاد يكون على مستوى العالم. فإن كان الحال ما ذكر فهل يجوز للمقيمين فى هذا البلد من المسلمين سواء كانت الإقامة للدراسة أو للعمل أو ..أو..الحصول على التأمين الصحي من باب الإضطرار والحاجة كما قال تعالى"فمن أضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه.."

أرجو منكم ياشيخنا الفاضل بيان الحكم فى هذة المسألة المعضلة خصوصا لأهل الدخل المحدود....وجزاكم الله خير وأحسن إليكم .

نص الإجابة :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

نود أن يعرف السائل أن المجمع الفقهي لا يصدر قراراته بالنظر إلى بلد معين أو حالة مخصوصة ، وإنما يراعي اختلاف البيئات ، وتنوع الأحوال وينص على ذلك .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٩٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٩٥١