تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهُمْ فَلاَ تَعُودُوهُمْ ، وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِالدَّجَّالِ. "سنن أبي داود (1)

وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : " " لَتَتَّبِعُنَّ أَثَرَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيَقَتَهُمْ وَلَا تُخْطِئَنَّكُمْ ، وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً فَعُرْوَةً ، وَيَكُونُ أَوَّلَ نَقْضِهَا الْخُشُوعُ حَتَّى لَا يُرَى خَاشِعًا ، وَحَتَّى يَقُولَ أَقْوَامٌ : ذَهَبَ النِّفَاقُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَمَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا حَتَّى مَا يُصَلُّونَ بَيْنَهُمْ أُولَئِكَ الْمُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ ، وَهُمْ أَسْبَابُ الدَّجَّالِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمُ بِالدَّجَّالِ" الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (2)

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : مَنْ تَصَفَّحَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ عَالِمٍ عَاقِلٍ ، عَلِمَ أَنَّ أَكْثَرَهُمُ الْعَامَّ مِنْهُمْ يُجْرِي أُمُورَهُمْ عَلَى سُنَنِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى سُنَنِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَعَلَى سُنَنِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَذَلِكَ مِثْلُ الْسَلْطَنَةِ وَأَحْكَامِهِمْ وَأَحْكَامِ الْعُمَّالِ وَالْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ ، وَأَمْرِ الْمَصَائِبِ وَالْأَفْرَاحِ وَالْمَسَاكِنِ وَاللِّبَاسِ وَالْحِلْيَةِ ، وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْوَلَائِمِ ، وَالْمَرَاكِبِ وَالْخَدَمِ وَالْمَجَالِسِ وَالْمُجَالَسَةِ ، وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، وَالْمَكَاسِبِ مِنْ جهاتٍ كَثِيرَةٍ ، وَأَشْبَاهٌ لِمَا ذَكَرْتُ يَطُولُ شَرْحُهَا تَجْرِي بَيْنَهُمْ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ ، وَإِنَّمَا تَجْرِي بَيْنَهُمْ عَلَى سُنَنِ مَنْ قَبْلَنَا ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ، مَا أَقَلَّ مَنْ يَتَخَلَّصُ مِنَ الْبَلَاءِ الَّذِي قَدْ عَمَّ النَّاسَ ، وَلَنْ يُمَيِّزَ هَذَا إِلَّا عَاقِلٌ عَالِمٌ قَدْ أَدَّبَهُ الْعِلْمُ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ".

وعَنْ هَمَّامٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَذَكَرُوا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنَّ هَذَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : " نِعْمَ الْإِخْوَةُ

(1) - المسند الجامع - (5 / 102) (3264) وسنن أبي داود - المكنز - (4694) والقضاء والقدر للبيهقي (354 ) حسن لغيره

(2) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (35 ) حسن

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٩٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٩٧٢