تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقر أن رسوله حقا أتى ... من عنده بالوحي والقرآن

فتكون حقا مؤمنا وجميع ذا ... وزر عليك وليس بالكفران

هذا هو الإرجاء عند غلاتهم ... من كل جهمي أخي الشيطان "

وقد حدثت بدعة الإرجاء في آخر عصر الصحابة رضي الله عنهم بعد بدعة القدرية، وتكلم فيها آكابر التابعين ومن بعدهم من الأئمة، وأنكروا على أهلها، وصاحوا بهم من كل جانب، وبدعوهم وضللوهم، وحذروا منهم، واستقر الأمر عند أهل السنة والجماعة على أن الإيمان قول وعمل؛ يزيد بالطاعة،وينقص بالمعصية،وأن المؤمنين يتفاضلون في الإيمان، وأنه يستثنى فيه ويعاب على من لا يستثني.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِى لَيْسَ لَهُمَا فِى الإِسْلاَمِ نَصِيبٌ الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ » سنن الترمذى (1) .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالاَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي ، لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلاَمِ نَصِيبٌ : أَهْلُ الإِرْجَاءِ ، وَأَهْلُ الْقَدَرِ."أخرجه ابن ماجة (2)

وقال الطبري :

" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ ، الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ " الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ : وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ ، لِعِلَلٍ : إِحْدَاهُمَا : أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ . وَالثَّانِيَةُ : أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي نَقْلِ عِكْرِمَةَ ، عِنْدَهُمْ نَظَرٌ يَجِبُ التَّثَبُّتُ فِيهِ مِنْ أَجْلِهِ . وَالثَّالِثَةُ : أَنَّ سَلَّامَ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ

(1) - سنن الترمذى- المكنز - (2301 ) وقال :َهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

(2) - المسند الجامع - (3 / 814) (2155) وتهذيب الآثار للطبري (1965) وسنن ابن ماجه- المكنز - (77 ) ضعيف

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٩٥٩