تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ثم فتنة السراء .قال القاري: "المراد بالسراء: النعماء التي تسر الناس من الصحة والرخاء والعافية من البلاء والوباء، وأضيفت إلى السراء؛ لأن السبب في وقوعها ارتكاب المعاصي بسبب كثرة التنعم، أو لأنها تسر العدو".

قوله: دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي .

قال ابن الأثير : "يعني: ظهورها وإثارتها، شبهها بالدخان المرتفع، والدخن بالتحريك: مصدر دخنت النار تدخن، إذا ألقي عليها حطب رطب فكثر دخانها ".

وقال الخطابي : " (الدخن): الدخان؛ يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه".

قوله: « ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع » :

قال ابن الأثير : "أي: يصطلحون على أمر واه؛ لا نظام له ولا استقامة؛ لأن الورك لا يستقيم على الضلع، ولا يتركب عليه؛ لاختلاف ما بينهما وبعده".

وقال الخطابي : "قوله: كورك على ضلع : مثل، ومعناه: الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك ولا يحمله؛ يريد أن هذا الرجل غير خليق للملك ولا مستقل به".

قوله: ثم فتنة الدهيماء .قال الخطابي : " (الدهيماء): تصغير الدهماء، وصغرها على مذهب المذمة لها".

وذكر ابن منظور في "لسان العرب" عن أبي عبيدة أنه قال: "قوله: الدهيماء : نراه أراد الدهماء فصغرها. قال شمر: أراد بـ (الدهماء): الفتنة السوداء المظلمة، والتصغير فيها للتعظيم".

وكذا قال ابن الأثير في "النهاية": "إن الدهيماء تصغير الدهماء؛ يريد الفتنة المظلمة، والتصغير فيها للتعظيم".

وقيل: أراد بالدهيماء الداهية، ومن أسمائها: الدهيم، زعموا أن الدهيم اسم ناقة كان غزا عليها سبعة إخوة فقتلوا عن آخرهم وحملوا عليها حتى رجعت بهم فصارت مثلا في كل داهية.

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٨٩