، لَنْ نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكُرَ فِيهَا اسْمُهُ ، وَلاَ نَمْنَعُكُمْ فَيْئًا مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا ، وَلاَ نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُونَا ، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ. "مصنف ابن أبي شيبة (1)
وعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ ، فقَالَ : لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ ، ثُمَّ قَالَ آخَرُ : لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ ﴿إنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ﴾ فَمَا تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ : لاَ إمَارَةَ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لاَ يُصْلِحُكُمْ إِلاَّ أَمِيرٌ بَرٌّ ، أَوْ فَاجِرٌ ، قَالُوا : هَذَا الْبَرُّ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا بَالُ الْفَاجِرِ ، فَقَالَ : يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ وَيُمْلَى لِلْفَاجِرِ ، وَيُبَلِّغُ اللَّهُ الأَجَلَ ، وَتَأْمَنُ سُبُلَكُمْ ، وَتَقُومَ أَسْوَاقُكُمْ ، وَيُقسمُ فَيْؤُكُمْ وَيُجَاهَدُ عَدُوُّكُمْ وَيُؤْخَذُ للضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ ، أَوَ قَالَ : مِنَ الشَّدِيدِ مِنْكُمْ. "مصنف ابن أبي شيبة (2)
وعَنْ عُمَيْرِ بْنِ زوذي أَبِي كَثِيرَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ يَوْمًا ، فَقَامَ الْخَوَارِجُ فَقَطَعُوا عَلَيْهِ كَلاَمُهُ ، قَالَ : فَنَزَلَ فَدَخَلَ وَدَخَلْنَا مَعَهُ ، فَقَالَ : أَلاَ إنِّي إنَّمَا أُكِلْت يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ ، ثُمَّ قَالَ : مَثَلِي مَثَلُ ثَلاَثَةِ أَثْوَارٍ وَأَسَدٍ اجْتَمَعْن فِي أَجَمَةٍ : أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ وَأَسْوَدَ ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا مِنْهُنَّ اجْتَمَعْن ، فَامْتَنَعَنْ مِنْهُ ، فَقَالَ لِلأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ : إِنَّهُ لاَ يَفْضَحُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلاَّ مَكَانُ هَذَا الأَبْيَضِ ، فَخَلِّيَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى آكُلَهُ ، ثُمَّ أَخْلُو أَنَا وَأَنْتُمَا فِي هَذِهِ الأَجَمَةِ ، فَلَوْنُكُمَا عَلَى لَوْنِي وَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكُمَا قَالَ : فَفَعَلاَ قَالَ : فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُلْبِثْهُ أَنْ قَتَلَهُ .
قَالَ : فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا اجْتَمَعَا ، فَامْتَنَعَا مِنْهُ ، فَقَالَ لِلأَحْمَرِ : يَا أَحْمَرُ ، إِنَّهُ لاَ يُشْهِرُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلاَّ مَكَانُ هَذَا الأَسْوَد ، فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى آكُلَهُ ، ثُمَّ أَخْلُو أَنَا وَأَنْتَ ، فَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكَ وَلَوْنُك عَلَى لَوْنِي ، قَالَ : فَأَمْسَكَ عَنْهُ فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُلْبِثْهُ أَنْ قَتَلَهُ .
ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلأَحْمَرِ : يَا أَحْمَرُ ، إنِّي آكُلُك ، قَالَ : تَأْكُلُنِي ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : إِمَّا لاَ فَدَعَنْي حَتَّى أُصَوِّتَ ثَلاَثَةَ أَصْوَاتٍ ، ثُمَّ شَأْنُك بِي ، قَالَ : فَقَالَ :
(1) - مصنف ابن أبي شيبة (39085) حسن
(2) - مصنف ابن أبي شيبة (39086) فيه انقطاع